النهاية لابن الأثيرالمجلد الأول › حرف الباء › باب الباء مع العين

ابحث في الصفحة

(بعث) * في أسماء اللّه تعالى <الباعث> هو الذي يبعث الخَلْق، أي يُحْيِيهم بعد الموت يوم القيامة.

وفي حديث عليّ يصف النبي صلى اللّه عليه وسلم <شَهِيدُك يوم الدين وبَعِيثُك نِعْمَةً> أي مَبْعُوثك الذي بَعَثْتَه إلى الخلق، أي أرْسَلته، فعيل بمهنى مفعول.

(ه) وفي حديث حذيفة <إن لِلْفِتْنَة بَعَثَاتٍ> أي إثارِاتٍ وتَهَيُّجَات، جَمْع بَعْثَة، وهي المرة من البَعْث. وكل شيء أثَرْته فقد بعثته.

ومنه حديث عائشة <فَبَعَثْت البعير فإذا العِقد تحته>.

ومنه الحديث <أتاني الليلة آتيان فابْتعثاني> أي أيْقظَاني من نَوْمي.

وفي حديث القيامة <يا آدم ابْعَث بَعْثَ النار> أي البعوث إليها من أهلها، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر.

ومنه حديث ابن زَمْعة <إذِ انبعث أشقاها> يقال انْبَعث فلانٌ لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته.

وفي حديث عمر <لما صالح نصارى الشام كتبوا له أن لا نُحْدث كنيسة ولا قَليَّة، ولا نُخْرجَ سَعَانين ولا باعُوثاً> البَاعوث للنصارى كالاسْتِسقاء للمسلمين، وهو اسم سُرْياني. وقيل هو بالغين المعجمة والتاء فوقها نُقْطتان.

وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها <وعندها جاريتان تُغَنّيان بما قيل يوم بُعَاث> وهو بضم الباء، يوم مشهور كان فيه حَرْب بين الأوس والخزرج. وبُعاث اسم حصن للأوس، وبعضهم يقوله بالغين المعجمة، وهو تصحيف.