النهاية لابن الأثيرالمجلد الأول › حرف الباء › باب الباء مع الطاء

ابحث في الصفحة

{بطن} * في أسماء اللّه تعالى <الباطن> هو المحتَجِب عن أبصار الخلائق وأوْهامهم فلا يُدْركهُ بصر ولا يحيط به وَهْمٌ. وقيل هو العالم بما بَطَن. يقال: بَطَنْتُ الأمر إذا عَرَفتَ باطنه.

وفيه <ما بعث اللّه من نبيّ ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بِطَانَتان> بطَنَةُ الرجل: صاحب سرّه ودَاخلِه الذي يَشاور في أحواله.

[ه] وفي حديث الاستسقاء <وجاء أهل البِطَنة يَضِجُّون> البطانة: الخارج من المدينة.

وفي صفة القرآن <لكل آية منها ظهْرٌ وَبَطْنٌ> أراد بالظهر ما ظهَر بيانه، وبالبَطْن ما احْتِيج إلى تفسيره.

وفيه <المبْطُون شهِيدٌ> أي الذي يموت بمَرض بَطْنه كالاسْتِسْقاء ونحوه.

ومنه الحديث <أنّ امرأة ماتَتْ في بَطَن> وقيل أراد به ها هنا النَّفَاس وهو أظْهَرُ، لأن البخاري تَرْجَم عليه: باب الصلاة على النُّفَساء.

وفيه <تَغْدُو خِمَاصاً وتَرُوح بِطَاناً> أي مُمْتلِئةَ البطون.

ومنه حديث موسى وشعيب عليهما السلام <وعَوْد غَنَمه حُفَّلاً بِطَاناً>.

ومنه حديث علي <أبِيتُ مِبْطانا وحَوْلي بُطُونٌ غَرْثُى> المِبْطان الكثير الأكل والعظيم البَطْن.

وفي صفة علي <البَطِين الأنْزَع> أي العظيم البَطْن.

(س) وفي حديث عطاء <بَطَنَتْ بك الحُمَّى> أي أثَّرت في بَاطنك. يقال بَطَنه الداء يَبْطٌنه.

(س) وفيه <رجل ارْتبطَ فرسا لِيَسْتَبْطِنَها> أي يَطْلُبَ ما في بَطْنها من النَّتَاج.

[ه] وفي حديث عمرو بن العاص <قال لمَّا مات عبد الرحمن بن عَوْف: هَنيئا لك خَرَجت من الدُّنيا بِبِطْنتِك لم يَتَغَضْغَضْ منها شيءٌ (في الأصل: لم يتغضغض منها بشيء. وما أثبتناه من ا واللسان والهروي>) ضرب البِطنة مثلا في أمر الدّين، أي خرج من الدنيا سليما لم يَثلِم دينه شيءٌ. وتَغَضْغض الماء: نقَص. وقد يكون ذمّا ولم يُرِدْ هُنا إلا المدح.

(ه) وفي صفة عيسى عليه السلام <فإذا رجل مُبَطَّن مِثْلُ السَّيف> المبَطَّن: الضَّامر البطن.

وفي حديث سليمان بن صُرَد <الشَّوْط بَطين> أي بَعِيد.

(س) وفي حديث علي <كَتب على كل بطن عُقولَه> البَطْن ما دُون القبيلة وفوق الفَخِذ، أي كتب عليهم ما تَغْرَمه العاقلة من الدّيات، فبيَّن ما على كل قومٍ منها. ويجمع على أبْطُن وبطون. وقد تكرر في الحديث.

(س) وفيه <يُنادي مُنادٍ من بُطْنان العرش> أي من وَسَطه. وقيل من أصْله. وقيل البُطنان جَمْع بَطْنٍ: وهو الغامض من الأرض، يُريد من دوَاخِل العَرش.

ومنه كلام علي في الاستسقاء <تَرْوَى به القِيعَان وتَسِيل به البُطْنان>.

(ه) وفي حديث النَّخَعي < أنه كان يُبَطّن لحيتَه> أي يأخذ الشَّعَر من تحت الْحَنَكِ والذَّقَن.

وفي بعض الحديث <غَسل البَطِنة> أي الدُّبُر.