حاشية السندي على النسائيالجزء الثاني › 8 ـ كتاب المساجد › 397 ـ باب ذكر أي مسجد وضع أولاً

ابحث في الصفحة

685 ـ أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدّثَنَا عَلِيّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: "كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِـي الْقُرْآنَ فِي السّكّةِ فَإذَا قَرَأْتُ السّجْدَةَ سَجَدَ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ أَتُسْجُدُ فِي الطّرِيقِ؟ فَقَالَ: إنّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرَ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَيّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوّلاً؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قُلْتُ: ثُمّ أَيّ؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى". قُلْتُ: وَكَمْ بَـيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ عَاما وَالأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ فَحَيْثُمَا أَدْرَكْتَ الصّلاَةَ فَصَلّ".

قال السندي: قوله: "قال أربعون عاما" قالوا ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام وبناء سليمان للمسجد الأقصى فإن بـينهما مدة طويلة بلا ريب بل المراد بناؤهما قبل هذين البناءين "والأرض لك مسجد" أي ما دامت على الحالة الأصلية التي خلقت عليها وأما إذا تنجست فلا. والله تعالى أعلم.