يا قلب بكسر الباء اكتفاء بها عن المضاف إليه وهو ياء المتكلم ويجوز الضم بناء على أنه نكرة مقصودة وقوله أنت وعدتني في حبهم صبراً فيه استعمال وعد متعدياً إلى مفعولين أحدهما الياء في وعدتني والثاني صبراً وفي حبهم متعلق به وهو وإن كان مصدراً لا يتقدم عليه معموله لكن يغتفر فبما إذا كان المعمول ظرفاً أو شبهه قوله فحاذر بمعنى احذر إذ قد يستعمل من باب المفاعلة بغير ملاحظة الاشتراك وهو كثير في كلامهم قوله أن تضيق أي احذر أيها القلب من أن تضيق وتمل من اصطبارك في محبتهم واحذر من أن تضجر وتسأم يا قلب لأن الوفاء بالوعد كالقيام بالعهد من أعظم اللوازم بل هو على الحر ضربة لازب ومن أراد مراتب الأعالي ومنازل المعالي فليصبر على اقتحام الشدائد وتقييد الأوابد وأراد أن يذكر لقلبه علة أمره بالثبات على الصبر فقال: