8548 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن حميد، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: نزلت: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} والنبي في مسير له، وإلى جنبه حذيفة بن اليمان، فبلغها النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة، وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب وهو يسير خلفه. فلما استخلف عمر سأل عنها حذيفة، ورجا أن يكون عنده تفسيرها، فقال له حذيفة: والله إنك لعاجز إن ظننت أن إمارتك تحملني أن أحدثك فيها بما لم أحدثك يومئذ! فقال عمر: لم أرد هذا رحمك الله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: فقال له حذيفة: والله إنك لأحمق إن ظننت.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: كانوا في مسير ورأس راحلة حذيفة عند ردف راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأس راحلة عمر عند ردف راحلة حذيفة قال: ونزلت: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} فلقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة، فلقاها حذيفة عمر. فلما كان بعد ذلك سأل عمر عنها حذيفة. فقال: والله إنك لأحمق أن كنت طننت أنه لقانيها رسول الله فلقيتكها كما لقانيها، والله لا أزيدك عليها شيئا أبدا! قال: وكان عمر يقول: اللهم إن كنت بينتها له، فإنها لم تبين لي.
واختلف عن عمر في الكلالة، فروي عنه أنه قال فيها عند وفاته: هو من لا ولد له ولا والد، وقد ذكرنا الرواية عنه بذلك فيما مضى في أول هذه السورة في آية الميراث. وروي عنه أنه قال قبل وفاته: هو ما خلا الأب. ذكر من قال ذلك: