تفسير الطبريالجزء 19 › سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا}

ابحث في الصفحة

اختلف القراء في قراءة قوله {تشقق} فقرأته عامة قراء الحجاز: "ويوم تشقق" بتشديد الشين بمعنى: تتشقق، فأدغموا إحدى التاءين في الشين فشددوها، كما قال: {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} [الصافات: 8]

وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: {ويوم تشقق} بتخفيف الشين والاجتزاء بإحدى التاءين من الأخرى.

والقول في ذلك عندي: أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وتأويل الكلام: ويوم تشقق السماء عن الغمام. وقيل: إن ذلك غمام أبيض مثل الغمام الذي ظلل على بني إسرائيل، وجعلت الباء، في قوله: {بالغمام} مكان"عن"كما تقول: رميت عن القوس وبالقوس، وعلى القوس، بمعنى واحد.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: