22059ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قالـ: قال ابن زيد، في قوله: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} الآية، قال: قالوا: نحن أكثر أموالا وأولادا، فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، {إلا من آمن وعمل صالحا} ، قال: وهذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قالوا: لو لم يكن الله عنا راضيا لم يعطنا هذا، كما قال قارون: لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا، قال: {أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون} [القصص: 78] إلى آخر الآية.
يقول تعالى ذكره: وقال أهل الأستكبار على الله من كل قرية أرسلنا فيها نذيرا لأنبيائنا ورسلنا: {نحن أكثر أموالا وأولادا} وما نحن في الآخرة {بمعذبين} لأن الله لو لم يكن راضيا ما نحن عليه من الملة والعمل لم يخولنا الأموال والأولاد، ولم يبسط لنا في الرزق، وإنما أعطانا ما أعطانا من ذلك لرضاه أعمالنا، وآثرنا بما آثرنا على غيرنا لفضلنا، وزلفة لنا عنده، يقول الله لنبيه محمدصلى الله عليه وسلم: قل لهم يا محمد: {إن ربي يبسط الرزق} من المعاش والرياش في الدنيا {لمن يشاء} من خلقه {ويقدر} فيضيق على من يشاء لا لمحبة فيمن يبسط له ذلك ولا خير فيه ولا زلفة له، استحق بها منه، ولا لبغض منه لمن قدر عليه ذلك، ولا مقت، ولكنه يفعل ذلك محنة لعباده وابتلاء، وأكثر الناس لا يعلمون أن الله يفعل ذلك اختبارا لعباده، ولكنهم يظنون أن ذلك منه محبة لمن بسط له ومقت لمن قدر عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: