تفسير الطبريالجزء 22 › سورة سبأ › القول في تأويل قوله تعالى: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب}

ابحث في الصفحة

22108- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {كما فعل بأشياعهم من قبل} أي في الدنيا كانوا إذا عاينوا العذاب لم يقبل منهم إيمان.

وقوله: {إنهم كانوا في شك مريب} يقول تعالى ذكره: وحيل بين هؤلاء المشركين حين عاينوا بأس الله، وبين الإيمان: إنهم كانوا قبل في الدنيا في شك من نزول العذاب الذي نزل بهم وعاينوه، وقد أخبرهم نبيهم أنهم إن لم ينيبوا مما هم عليه مقيمون من الكفر بالله، وعبادة الأوثان أن الله مهلكهم، ومحل بهم عقوبته في عاجل الدنيا، وآجل الآخرة قبل نزوله بهم {مريب} يقول: موجب لصاحبه الذي هو به ما يريبه من مكروه، من قولهم: قد أراب الرجل: إذا أتى ريبة وركب فاحشة؛ كما قال الراجز:

يا قوم مالي وأبا ذؤيب؟ كنت إذا أتوته من غيب

يشم عطفي ويبز ثوبي كأنما أربته بريب

يقول: كأنما أتيت إليه ريبة.