23373- حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} قال: شخصت أفئدتهم عن أمكنتها، فنشبت في حلوقهم، فلم تخرج من أجوافهم فيموتوا، ولم ترجع إلى أمكنتها فتستقر.
واختلف أهل العربية في وجه النصب {كاظمين} فقال بعض نحويي البصرة: انتصابه على الحال، كأنه أراد: إذ القلوب لدى الحناجر في هذه الحال. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: الألف واللام بدل من الإضافة، كأنه قال: إذا قلوبهم لدى حناجرهم في حال كظمهم. وقال آخر منهم: هو نصب على القطع من المعنى الذي يرجع من ذكرهم في القلوب والحناجر، المعمى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين. قال: فإن شئت جعلت قطعة من الهاء التي في قوله {وأنذرهم} قال: والأول أجود في العربية، وقد تقدم بيان وجه ذلك.
وقوله: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع} يقول جل ثناؤه: ما للكافرين بالله يومئذ من حميم يحم لهم، فيدفع عنهم عظيم ما نزل بهم من عذاب الله، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم فيطاع فيما شفع، ويجاب فيما سأل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: