تفسير الطبريالجزء 24 › سورة غافر › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم هذه النعم أيها الناس، الله مالككم ومصلح أموركم، وهو خالقكم وخالق كل شيء {لا إله إلا هو} يقول: لا معبود تصلع له العبادة غيره، {فأنى تؤفكون} يقول: فأي وجه تأخذون، وإلى أين تذهبون عنه، فتعبدون سواه؟.

وقوله: {كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون} يقول: كذهابكم عنه أيها القوم، وانصرافكم عن الحق إلى الباطل، والرشد إلى الضلال، ذهب عنه الذين كانوا من قبلكم من الأمم بآيات الله، يعني: بحجج الله وأدلته يكذبون فلا يؤمنون؛ يقول: فسلكتم أنتم معشر قريش مسلكهم، وركبتم محجتهم في الضلال.