تفسير الطبريالجزء 24 › سورة غافر › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذي آمن يا يقوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد}

ابحث في الصفحة

23409- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وإن الآخرة هي دار القرار} استقرت الجنة بأهلها، واستقرت النار بأهلها.

يقول تعالى ذكره مخبرا عن المؤمن بالله من آل فرعون {وقال الذي آمن} من قوم فرعون لقومه: {يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد} يقول: إن اتبعتموني فقبلتم مني ما أقول لكم، بينت لكم طريق الصواب الذي ترشدون إذا أخذتم فيه وسلكتموه وذلك هو دين الله الذي ابتعث به موسى. يقول: {إنما هذه الحياة الدنيا متاع} يقول لقومه: ما هذه الحياة الدنيا العاجلة التي عجلت لكم في هذه الدار إلا متاع تستمتعون بها إلى أجل أنتم بالغوه، ثم تموتون وتزول عنكم {وإن الآخرة هي دار القرار} يقول: وإن الدار الآخرة، وهي دار القرار التي تستقرون فيها فلا تموتون ولا تزول عنكم، يقول: فلها فاعملوا، وإياها فاطلبوا.

وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وإن الآخرة هي دار القرار} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: