تفسير الطبريالجزء 24 › سورة غافر › القول في تأويل قوله تعالى: {ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجوة وتدعونني إلى النار}

ابحث في الصفحة

23413- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار} قال هذا مومن آل فرعون، قال: يدعونه إلى دينهم والإقامة معهم.

وقوله: {تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم} يقول: وأشرك بالله في عبادته أوثانا، لست أعلم أنه يصلح لي عبادتها وإشراكها في عبادة الله، لأن الله لم يأذن لي في ذلك بخبر ولا عقل.

وقوله: {وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار} يقول: وأنا أدعوكم إلى عبادة العزيز في انتقامه ممن كفر به، الذي لا يمنعه إذا انتقم عدو له شيء، الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته إياه، لعفوه عنه، فلا يضره شيء مع عفوه عنه، يقول: فهذا الذي هذه الصفة صفته فاعبدوا، لا ما لا ضر عنده ولا نفع.