تفسير الطبريالجزء 25 › سورة الشورى › القول في تأويل قوله تعالى: {أم يقولون افترى على الله كذبا}

ابحث في الصفحة

23711- حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قول الله عز وجل: {فإن يشأ الله يختم على قلبك} قال: يطبع.

وقوله: {ويمح الله الباطل} يقول: ويذهب الله بالباطل فيمحقه.

وقوله: {ويمح الله الباطل} في موضع رفع بالابتداء، ولكنه حذفت منه الواو في المصحف، كما حذفت من قوله: {سندع الزبانية} [العلق: 18] ومن قوله: {ويدع الإنسان بالشر} [الإسراء: 11] وليس بجزم على العطف على يختم.

التي أنزلها إليك يا محمد فيثبته.

وقوله: {إنه عليم بذات الصدور} يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بما في صدور خلقه، وما تنطوي عليه ضمائرهم، لا يخفى عليه من أمورهم شيء، يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: لو حدثت نفسك أن تفتري على الله كذبا، لطبعت على قلبك، وأذهبت الذي أتيتك من وحيي، لأني أمحو الباطل فأذهبه، وأحق الحق، وإنما هذا إخبار من الله الكافرين به، الزاعمين أن محمدا افترى هذا القرآن من قبل نفسه، فأخبرهم أنه إن فعل لفعل به ما أخبر به في هذه الآية.