تفسير الطبريالجزء 25 › سورة الجاثية › القول في تأويل قوله تعالى: {وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه}

ابحث في الصفحة

24118- حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه} يقول: كل شيء هو من الله، وذلك الاسم فيه اسم من أسمائه، فذلك جميعا منه، ولا ينازعه فيه المنازعون، واستيقن أنه كذلك.

وقوله: {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} يقول تعالى ذكره: إن في تسخير الله لكم ما أنبأكم أيها الناس أنه سخره لكم في هاتين الآيتين {لآيات} يقول: لعلامات ودلالات على أنه لا إله لكم غيره، الذي أنعم عليكم هذه النعم، وسخر لكم هذه الأشياء التي لا يقدر على تسخيرها غيره لقوم يتفكرون في آيات الله وحججه وأدلته، فيعتبرون بها ويتعظون إذا تدبروها، وفكروا فيها.