تفسير الطبريالجزء 27 › سورة الطور › القول في تأويل قوله تعالى: {فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فذكر يا محمد من أرسلت إليه من قومك وغيرهم، وعظهم بنعم الله عندهم {فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون} يقول فلست بنعمة الله عليك بكاهن تتكهن، ولا مجنون له رئي يخبر عنه قومه ما أخبره به، ولكنك رسول الله، والله لا يخذلك، ولكنه ينصرك.

وقوله: {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون} يقول جل ثناؤه: بل يقول المشركون: يا محمد لك: هو شاعر نتربص به حوادث الدهر، يكفيناه بموت أو حادثة متلفة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت عباراتهم عنه، فقال بعضهم فيه كالذي قلنا. وقال بعضهم: هو الموت.

ذكر من قال: عنى بقوله: {ريب المنون} : حوادث الدهر.