تفسير الطبريالجزء 27 › سورة الواقعة › القول في تأويل قوله تعالى: {ثلة من الأولين}

ابحث في الصفحة

25798- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {لا يصدعون عنها} يعني: وجع الرأس.

وقوله: {ولا ينزفون} اختلفت القراء في قراءته، فقرات عامة قراء المدينة والبصرة "ينزفون" بفتح الزاي، ووجهوا ذلك إلى أنه لا تنزف عقولهم. وقرأته عامة قراء الكوفة {لا ينزفون} بكسر الزاي بمعنى: ولا ينفد شرابهم.

والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب فيها الصواب.

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك على نحو اختلاف القراء فيه. وقد ذكرنا اختلاف أقوالهم في ذلك، وبينا الصواب من القول فيه في سورة الصافات، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا سنذكر قول بعضهم في هذا الموضع لئلا يظن ظان أن معناه في هذا الموضع مخالف معناه هنالك. ذكر قول من قال منهم: معناه لا تنزف عقولهم.