تفسير الطبريالجزء 27 › سورة الواقعة › القول في تأويل قوله تعالى: {ثلة من الأولين}

ابحث في الصفحة

25882- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثنا الحسن عن حديث عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال: "تحدثنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى أكرينا في الحديث، ثم رجعنا إلى أهلينا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عرضت على الأنبياء الليلة بأتباعها من أممها، فكان النبي يجيء معه الثلة من أمته، والنبي معه العصابة من أمته؛ والنبي معه النفر من أمته، والنبي معه الرجل من أمته، والنبي ما معه من أمته أحد من قومه، حتى أتى علي موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل؛ فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت أي رب من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن معه من بني إسرائيل فقلت رب، فأين أمتي؟ فقيل: انظر عن يمينك، فإذا ظراب مكة قد سدت بوجوه الرجال فقلت: "من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، فقيل: أرضيت؟ فقلت: "رب رضيت رب رضيت قيل: انظر عن يسارك، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، فقلت: "رب من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، فقيل: أرضيت؟ فقلت رضيت، رب رضيت؛ فقيل: إن مع هؤلاء سبعين ألفا من أمتك يدخلون الجنة لا حساب عليهم؛ قال: فأنشأ عكاشة بن محصن، رجل من بني أسد بن خزيمة، فقال: يا بني الله ادع ربك أن يجعلني منهم، قال: "اللهم اجعله منهم، ثم أنشأ رجل آخر فقال: يا نبي الله ادع ربك أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فدى لكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا من أهل الأفق، فإني رأيت ثم أناسا يتهرشون كثيرا، أو قال يتهرشون؛ قال: فتراجع المؤمنون، أو قال فتراجعنا على هؤلاء السبعين، فصار من أمرهم أن قالوا: نراهم ناسيا ولدوا في الإسلام، فلم يزالوا يعلمون به حتى ماتوا عليه، فمني حديثهم ذاك إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ليس كذاك، ولكنهم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون. ذكر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ: "إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا الشطر، فكبرنا، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين}

-حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن بشر البجلي، عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة، عن الحسن عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود، قال: "تحدثنا ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أكرينا أو أكثرنا، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: فإذا الظراب ظراب مكة مسدودة بوجوه الرجال وقال أيضا: فإني رأيت عنده أناسا يتهاوشون كثيرا؛ قال: فقلنا: من هؤلاء السبعون ألفا فأتفق رأينا على أنهم قوم ولدوا في الإسلام ويموتون عليه قال: فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا، ولكنهم قوم لا يكتوون" وقال أيضا: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبر أصحابه ثم قال: "إني لأرجوا أن تكونوا ثلث أهل الجنة"، فكبر أصحابه؛ ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة"، ثم قرأ {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين}