25984- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} أما الحسن فكان يقول: بئسما أخذ قوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب به.
-حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله إلا التكذيب.
وقوله: {فلو لا إذا بلغت الحلقوم} يقول تعالى ذكره: فهلا إذا بلغت النفوس عند خروجها من أجسادكم أيها الناس حلاقيمكم
{وأنتم حينئذ تنظرون} يقول ومن حضرهم منكم من أهليهم حينئذ إليهم ينظر، وخرج الخطاب ها هنا عاما للجميع، والمراد به: من حضر الميت من أهله وغيرهم وذلك معروف من كلام العرب وهو أن يخاطب الجماعة بالفعل، كأنهم أهله وأصحابه، والمراد به بعضهم غائبا كان أو شاهدا، فيقول: قتلتم فلانا، والقاتل منهم واحد، إما غائب، وإما شاهد. وقد بينا نظائر ذلك في مواضع كثيرة من كتابنا هذا.
يقول: {ونحن أقرب إليه منكم} يقول: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم، {ولكن لا تبصرون}
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: قيل {فلو لا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون} كأنه قد سمع منهم، والله أعلم: إنا نقدر على أن لا نموت، فقال: {فلو لا إذا بلغت الحلقوم} ، ثم قال {فلو لا إن كنتم غير مدينين} أي غير مجزيين ترجعون تلك النفوس وأنتم ترون كيف تخرج عند ذلك إن كنتم صادقين بأنكم تمتنعون من الموت.