تفسير الطبريالجزء 28 › سورة المجادلة › القول في تأويل قوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها}

ابحث في الصفحة

26112 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي معشر المدني، عن محمد بن كعب القرظي، قال: كانت خولة ابنة ثعلبة تحت أوس بن الصامت، وكان رجلا به لمم، فقال في بعض هجراته: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ما قال، فقال لها: ما أظنك إلا قد حرمت علي! قالت: لا تقل ذلك، فوالله ما أحب الله طلاقا. قالت: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله، فقال: إني أجدني أستحي منه أن أسأله عن هذا، فقالت: فدعني أن أسأله، فقال لها: سليه؛ فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا نبي الله إن أوس بن الصامت أبو ولدي، وأحب الناس إلي، قد قال كلمة، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا، قال: أنت علي كظهر أمي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أراك إلا قد حرمت عليه"، قالت: لا تقل ذلك يا نبي الله، والله ما ذكر طلاقا؛ فرادت النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، ثم قالت: اللهم إني أشكو اليوم شدة حالي ووحدتي، وما يشق علي من فراقه، اللهم فأنزل على لسان نبيك، فلم ترم مكانها حتى أنزل الله {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} إلى أن ذكر الكفارات، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أعتق رقبة"، لا أجد، فقال: "صم شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع، إني لأصوم اليوم الواحد فيشق علي؛ قال: "أطعم ستين مسكينا؟ " قال: أما هذا فنعم.