يقول جل ثناؤه: {سبح لله ما في السموات} السبع {وما في الأرض} من الخلق، مذعنين له بالألوهة والربوبية {وهو العزيز} في نقمته ممن عصاه منهم، فكفر به، وخالف أمره {الحكيم} في تدبيره إياهم.
وقوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا صدقوا الله ورسوله، لم تقولون القول الذي لا تصدقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة أقوالكم {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} يقول: عظم مقتا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون.
واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، فقال بعضهم: أنزلت توبيخا من الله لقوم من المؤمنين، تمنوا معرفة أفضل الأعمال. فعرفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية.
ذكر من قال ذلك :