تفسير الطبريالجزء 28 › سورة الصف › القول في تأويل قوله تعالى: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم}

ابحث في الصفحة

يقول جل ثناؤه: {سبح لله ما في السموات} السبع {وما في الأرض} من الخلق، مذعنين له بالألوهة والربوبية {وهو العزيز} في نقمته ممن عصاه منهم، فكفر به، وخالف أمره {الحكيم} في تدبيره إياهم.

وقوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}

يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا صدقوا الله ورسوله، لم تقولون القول الذي لا تصدقونه بالعمل، فأعمالكم مخالفة أقوالكم {كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} يقول: عظم مقتا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون.

واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، فقال بعضهم: أنزلت توبيخا من الله لقوم من المؤمنين، تمنوا معرفة أفضل الأعمال. فعرفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية.

ذكر من قال ذلك :