تفسير الطبريالجزء 28 › سورة الممتحنة › القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوهم ما أنفقوا}

ابحث في الصفحة

26335 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} إذا كفرت المرأة فلا تمسكوها، خلوها، وقعت الفرقة بينها وبين زوجها حين كفرت.

واختلفت القراء في قراءة قوله {ولا تمسكوا} فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والكوفة والشأم، {ولا تمسكوا} بتخفيف السين.

وقرأ ذلك أبو عمرو "ولا تمسكوا" بتشديدها، وذكر أنها قراءة الحسن، واعتبر من قرأ ذلك بالتخفيف، وإمساك بمعروف.

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان، محكي عن العرب أمسكت به ومسكت، وتمسكت به.

وقوله: {واسألوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا} يقول تعالى ذكره لأزواج اللواتي لحقن من المؤمنين من دار الإسلام بالمشركين إلى مكة من كفار قريش: واسألوا أيها المؤمنون الذين ذهبت أزواجهم فلحقن بالمشركين ما أنفقتم على أزواجكم اللواتي لحقن بهم من الصداق من تزوجهن منهم، وليسئلكم المشركون منهم الذين لحق بكم أزواجهم مؤمنات إذا تزوجن فيكم من تزوجها منكم ما أنفقوا عليهن من الصداق.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: