26358 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كانت محنة النساء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة رحمة الله عليه متنكرة في النساء، فقالت: إني إن أتكلم يعرفني، وإن عرفني قتلني، إنما تنكرت فرقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت النسوة اللاتي مع هند، وأبين أن يتكلمن؛ قالت هند وهي متنكرة: كيف يقبل من النساء شيئا لم يقبله من الرجال؟ فنطر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعمر: "قل لهن ولا يرقن"، قالت هند: والله إني لأصيب من أبى سفيان الهنات وما أدري أيحلهن لي أم لا، قال أبو سفيان: ما أصبت من شيء مضى، أو قد بقي، فهو لك حلال، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها، فدعاها فأتته، فأخذت بيده، فعاذت به، فقال: "أنت هند"، فقالت: عفا الله عما سلف، فصرف عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: {ولا يزين} فقالت: يا رسول الله وهل تزني الحرة؟ قال: "لا والله ما تزني الحرة" قال: {ولا يقتلن أولادهن} ، قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبصر؛ قال: {ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف} قال: منعهن أن ينحن، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه، ويقطعن الشعور، ويدعون بالثبور والويل.