تفسير الطبريالجزء 28 › سورة الطلاق › القول في تأويل قوله تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}

ابحث في الصفحة

26600 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله عز وجل: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} قال: من مقدرتك حيث تقدر، فإن كنت لا تجد شيئا، وكنت في مسكن ليس لك، فجاء أمر أخرجك من المسكن، وليس لك مسكن تسكن فيه، وليس تجد فذاك، وإذا كان به قوة على الكراء فذاك وجده، لا يخرجها من منزلها، وإذا لم يجد وقال صاحب المسكن: لا أنزل هذه في بيتي فلا، وإذا كان يجد، كان ذلك عليه.

وقوله: {ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن}

يقول جل ثناؤه: ولا تضاروهن في المسكن الذي تسكنونهن فيه، وأنتم تجدون سعة من المنازل أن تطلبوا التضييق عليهن، فذلك قوله {لتضيقوا عليهن} يعني: لتضيقوا عليهن في المسكن مع وجودكم السعة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: