تفسير الطبريالجزء 29 › سورة المزمل › القول في تأويل قوله تعالى: {فكيف تتقون إن كفرتم}.

ابحث في الصفحة

27343 - حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس {السماء منفطر به} قال: ممتلئة به، بلسان الحبشة.

حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة، ولم يسمعه عن ابن عباس {السماء منفطر به} قال: ممتلئة به.

وذكرت السماء في هذا الموضع لأن العرب تذكرها وتؤنثها، فمن ذكرها وجهها إلى السقف، كما يقال: هذا سماء البيت: لسقفه. وقد يجوز أن يكون تذكيرهم إياها لأنها من الأسماء التي لا فصل فيها بين مؤنثها ومذكرها؛ ومن التذكير قول الشاعر:

فلو رفع السماء إليه قوما لحقنا بالسماء مع السحاب

وقوله: {كان وعده مفعولا} يقول تعالى ذكره: كان ما وعد الله من أمر أن يفعله مفعولا، لأنه لا يخلف وعده، وما وعد أن يفعله تكوينه يوم تكون الولدان شيبا يقول: فاحذروا ذلك اليوم أيها الناس، فإنه كائن لا محالة.