تفسير الطبريالجزء 29 › سورة القيامة › القول في تأويل قوله تعالى: {ينبئ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر}

ابحث في الصفحة

27587 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} قال: هو شاهد على نفسه، وقرأ: {أقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}.

ومن قال هذه المقالة يقول: أدخلت الهاء في قوله {بصيرة} وهي خبر للإنسان، كما يقال للرجل: أنت حجة على نفسك، وهذا قول بعض نحويي البصرة. وكان بعضهم يقول: أدخلت هذه الهاء في بصيرة وهي صفة للذكر، كما أدخلت في راوية وعلامة.

وقوله: {ولو ألقى معاذيره} اختلف أهل الرواية في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: بل للإنسان على نفسه شهود من نفسه، ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من المآثم، وركب من المعاصي، وجادل بالباطل. ذكر من قال ذلك: