تفسير الطبريالجزء 30 › سورة النبأ › القول في تأويل قوله تعالى: {إن للمتقين مفازا}

ابحث في الصفحة

27985- حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وكأسا دهاقا} قال: الملأى المتتابعة.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وكأسا دهاقا} قال: المتتابعة.

وقوله: {لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا}

يقول تعالى ذكره: لا يسمعون في الجنة لغوا، يعني باطلا من القول، ولا كذابا، يقول: ولا مكاذبة، أي لا يكذب بعضهم بعضا.

وقرأت القراء في الأمصار بتشديد الذال على ما بينت في قوله: {وكذبوا بآياتنا كذابا} سوى الكسائي فإنه خففها لما وصفت قبل، والتشديد أحب إلي من التخفيف، وبالتشديد القراءة، ولا أرى قراءة ذلك بالتخفيف لإجماع الحجة من القراء على خلافه؛ ومن التخفيف قول الأعشى:

فصدقتها وكذبتهـا والمرء ينفعه كذابة

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: