28138- حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {طغى} قال: عصى.
قوله: {وآثر الحياة الدنيا}
يقول: وآثر متاع الحياة الدنيا على كرامة الآخرة، وما أعد الله فيها لأوليائه، فعمل للدنيا، وسعى لها، وترك العمل للآخرة.
{فإن الجحيم هي المأوى}
يقول: فإن نار الله التي اسمها الجحيم، هي منزله ومأواه، ومصيره الذي يصير إليه يوم القيامة.
وقوله: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى}
يقول: وأما من خاف مسألة الله إياه عمد وقوفه يوم القيامة بين يديه، فاتقاه، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه {ونهى النفس عن الهوى} يقول: ونهى نفسه عن هواها فيما يكرهه الله، ولا يرضاه منها، فزجرها عن ذلك، وخالف هواها إلى ما أمره به ربه.
{فإن الجنة هي المأوى}
يقول: فإن الجنة هي مأواه ومنزله يوم القيامة.
وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى قوله: {ولمن خاف مقام ربه} فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.