تفسير الطبريالجزء 30 › سورة النازعات › القول في تأويل قوله تعالى: {فأما من طغى}

ابحث في الصفحة

28138- حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {طغى} قال: عصى.

قوله: {وآثر الحياة الدنيا}

يقول: وآثر متاع الحياة الدنيا على كرامة الآخرة، وما أعد الله فيها لأوليائه، فعمل للدنيا، وسعى لها، وترك العمل للآخرة.

{فإن الجحيم هي المأوى}

يقول: فإن نار الله التي اسمها الجحيم، هي منزله ومأواه، ومصيره الذي يصير إليه يوم القيامة.

وقوله: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى}

يقول: وأما من خاف مسألة الله إياه عمد وقوفه يوم القيامة بين يديه، فاتقاه، بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه {ونهى النفس عن الهوى} يقول: ونهى نفسه عن هواها فيما يكرهه الله، ولا يرضاه منها، فزجرها عن ذلك، وخالف هواها إلى ما أمره به ربه.

{فإن الجنة هي المأوى}

يقول: فإن الجنة هي مأواه ومنزله يوم القيامة.

وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى قوله: {ولمن خاف مقام ربه} فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.