28545 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر عن ابن أبزي، قال: لما رجع المهاجرون من بعض غزواتهم، بلغهم نعي عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقال بعضهم لبعض: أي الأحكام تجري في المجوس، وإنهم ليسوا بأهل كتاب، وليسوا من مشركي العرب، فقال علي بن أبي طالب رضى الله عنه: قد كانوا أهل كتاب، وقد كانت الخمر أحلت لهم، فشربها ملك من ملوكهم، حتى ثمل منها، فتناول أخته فوقع عليها، فلما ذهب عنه السكر قال لها: ويحك! فما المخرج مما ابتليت به؟ فقالت: اخطب الناس، فقل: يا أيها الناس إن الله قد أحل نكاح الأخوات، فقام خطيبا، فقال: يا أيها الناس إن الله قد أحل نكاح الأخوات، فقال الناس: إنا نبرأ إلى الله من هذا القول، ما أتانا به نبي، ولا وجدناه في كتاب الله، فرجع إليها نادما، فقال لها: ويحك! إن الناس قد أبوا علي أن يقروا بذلك، فقالت: ابسط عليهم السياط، ففعل، فبسط عليهم السياط، فأبوا أن يقروا، فرجع إليها نادما، فقال: إنهم أبوا أن يقروا، فقالت: اخطبهم فإن أبوا فجرد فيهم السيف، ففعل، فأبى عليه الناس، فقال لها: قد أبى علي الناس، فقالت: خد لهم الأخدود، ثم اعرض عليها أهل مملكتك، فمن أقر، وإلا فاقذفه في النار، ففعل، ثم عرض عليها أهل مملكته، فمن لم يقر منهم قذفه في النار، فأنزل الله فيهم: {قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود} إلى {أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} حرقوهم {ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} فلم يزالوا منذ ذلك يستحلون نكاح الأخوات والبنات والأمهات.