تفسير الطبريالجزء 30 › سورة الطارق › القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء والطارق}

ابحث في الصفحة

28585 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: "إن كل نفس لما عليها حافظ ": حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك إذا توفيته يا بن آدم قبضت إلى ربك.

وقوله: {فلينظر الإنسان مم خلق}

يقول تعالى ذكره: فلينظر الإنسان المكذب بالبعث بعد الممات، المنكر قدرة الله على إحيائه بعد مماته، {مم خلق} يقول: من أي شيء خلقه ربه؟

ثم أخبر جل ثناؤه عما خلقه منه، فقال: {خلق من ماء دافق}

يعني: من ماء مدفوق، وهو مما أخرجته العرب بلفظ فاعل، وهو بمعنى المفعول، ويقال: إن أكثر من يستعمل ذلك من أحياء العرب، سكان الحجاز إذا كان في مذهب النعت، كقولهم: هذا سر كاتم، وهم ناصب، ونحو ذلك.

وقوله: {يخرج من بين الصلب والترائب}

يقول: يخرج من بين ذلك، ومعنى الكلام منهما، كما يقال: سيخرج من بين هذين الشيئين خير كثير، بمعنى. يخرج منهما.

واختلف أهل التأويل في معنى الترائب وموضعها، فقال بعضهم: الترائب: موضع القلادة من صدر المرأة.

ذكر من قال ذلك.