تفسير الطبريالجزء 30 › سورة الفجر › القول في تأويل قوله تعالى: {يقول يا ليتني قدمت لحياتي}

ابحث في الصفحة

28843 - حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن نعيم بن ضمضم، عن محمد بن مزاحم أخى الضحاك بن مزاحم: {فادخلي في عبادي} قال: في طاعتي {وادخلي جنتي} قال: في رحمتي.

وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجه معنى قوله: {فادخلي في عبادي} إلى: فادخلي في حزبي.

وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأول ذلك {يا أيتها النفس المطمئنة} بالإيمان، والمصدقة بالثواب والبعث ارجعي، تقول لهم الملائكة: إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم {ارجعي إلى ربك} إلى ما أعد الله لك من الثواب؛ قال: وقد يكون أن تقول لهم شبه هذا القول: ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع؛ قال: وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مضري، فتقول: كن تميميا أو قيسيا، أي أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس، أنت راضية مرضية.

وقد روي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك: "فادخلي في عبادي، وادخلي جنتي". ذكر من قال ذلك: