تفسير الطبريالجزء 30 › سورة التين › القول في تأويل قوله تعالى: {والتين والزيتون}

ابحث في الصفحة

29103 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وطور سينين} قال: جبل مبارك بالشام.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وطور سينين} قال: جبل بالشام، مبارك حسن.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: طور سينين: جبل معروف، لأن الطور هو الجبل ذو النبات، فإضافته إلى سينين تعريف له، ولو كان نعتا للطور، كما قال من قال معناه حسن أو مبارك، لكان الطور منونا، وذلك أن الشيء لا يضاف إلى نعته، لغير علة تدعو إلى ذلك.

وقوله: {وهذا البلد الأمين}

يقول: وهذا البلد الآمن من أعدائه أن يحاربوا أهله، أو يغزوهم. وقيل: الأمين، ومعناه: الآمن، كما قال الشاعر:

ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني

يريد: آمني، وهذا كما قال جل ثناؤه: {أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم}.

وإنما عني بقوله: {وهذا البلد الأمين} مكة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: