«مادة 57»: يجوز للزوج والزوجة أن يتوليا عقد نكاحهما بأنفسهما وأن يوكلا به من شاءا، وإذا كانا حرين، عاقلين، بالغين، وللولي أباً كان أو غيره، أن يوكل بنكاح من له الولاية عليهم من الصغار ومن يلحق بهم.
«مادة 58»: يصح التوكيل بالنكاح شفاهاً وبالكتابة، ولا يشترط الإشهاد عليه لصحته بل لخشية الجحود والنزاع.
«مادة 59»: لا يجوز للوكيل بالنكاح أن يوكل غيره بلا إذن موكله، أو موكلته، أو بلا تفويض الأمر إلى رأيه(69).
«مادة 60»: لا يطالب الوكيل بتسليم الزوجة للزوج ولا بمهرها إلا إذا
[ص 36]
ضمنه لها(70).
فإن ضمنه وجب عليه أداؤه، وليس له الرجوع به على الزوج، إلا إذا كان الضمان بإذنه.
«مادة 61»: يشترط للزوم عقد الوكيل ونفوذه على من وكله موافقته لما أمره به(71)، فإن خالف فلا ينفذ عليه النكاح إلا إذا أجازه.
[ص 37]
------
(68)الوكالة هي نوع من الولاية، والتوكيل: هو إقامة الغير مقام نفسه، في تصرف جائز معلوم، ممن يملكه. ولا يشترط لصحة التوكيل الإشهاد عليه. ولا يشترط أيضاً فيه الكتابة، بل يصح أن يكون كتابة، وأن يكون مشافهة.
(69)لأن الموكل رضي برأيه، لا برأي غيره. فليس له أن يقيم غيره مقامه. وأما إذا فوض الأمر إلى رأيه، بأن قال: فوضت الأمر إلى رأيك في كل ما تفعله، فتوكيله غيره في هذه الحالة صحيح، لأنه من ضمن أفعاله التي رضي بها الموكل فيصح، والله أعلم.
(70)سواء كان ذلك الالتزام في العقد، أو بعده، وجب عليه أداؤه، لكن وجوب هذا الأداء لم يكن بالعقد بل بالضمان.
(71)مثاله: أن يوكل رجلاً في أن يزوجه بنت فلان، بمائة ليرة مثلاً، فزوجها له بهذا المبلغ، لزمه هذا العقد، وليس له نقضه. فإن خالف، بأن زوجه غير المسماة، أو بأغلى من المهر المسمى له، يكون الأمر موقوفاً على الموكل، إن شاء أمضى وإن شاء لغى وأبطل. والله أعلم.
------