فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

وأما نفى النافى (للصفات الخبرية (المعينة فلاستلزامها التركيب المستلزم للحاجة والافتقار فقد تقدم جواب نظيره فانه ان اريد بالتركيب ما هو المفهوم منه فى اللغة او فى العرف العام او عرف بعض الناس وهو ما ركبه غيره او كان متفرقا فاجتمع او ما جمع الجواهر الفردة او المادة والصورة او ما أمكن مفارقة بعضه لبعض فلا نسلم المقدمة الاولى ولا نسلم ان اثبات الوجه واليد مستلزم للتركيب بهذا الاعتبار

وان اريد به التلازم على معنى امتياز شيء عن شيء فى نفسه وان هذا ليس هذا فهذا لازم لهم فى الصفات المعنوية المعلومة بالعقل كالعلم والقدرة والسمع والبصر فان الواحدة من هذه الصفات ليست هي الاخرى بل كل صفة ممتازة بنفسها عن الاخرى وان كانتا متلازمتين يوصف بهما موصوف واحد ونحن نعقل هذا فى صفات المخلوقين كأبعاض الشمس واعراضها

وايضا فان اريد انه لابد من وجود ما بالحاجة والافتقار إلى مباين له فهو ممنوع وان اريد انه لابد من وجود ما هو داخل فى مسمى اسمه وانه يمتنع وجود الواجب بدون تلك الامور الداخلة فى مسمى اسمه