فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

فيه قاعدة شريفة

(وهى ان جميع ما يحتج به المبطل من الأدلة الشرعية والعقلية انما تدل على الحق لا تدل على قول المبطل (وهذا ظاهر يعرفه كل أحد فان الدليل الصحيح لا يدل الا على حق لا على باطل

يبقى الكلام فى أعيان الأدلة وبيان انتفاء دلالتها على الباطل ودلالتها على الحق هو تفصيل هذا الاجمال

والمقصود هنا شيء آخر وهو أن نفس الدليل الذى يحتج به المبطل هو بعينه اذا أعطى حقه وتميز ما فيه من حق وباطل وبين ما يدل عليه تبين أنه يدل على فساد قول المبطل المحتج به فى نفس ما احتج به عليه وهذا عجيب قد تأملته فيما شاء الله من الأدلة السمعية فوجدته كذلك

والمقصود هنا بيان أن (الأدلة العقلية (التى يعتمدون عليها فى الأصول والعلوم الكلية والالهية هي كذلك فاما (الأدلة السمعية (فقد ذكرت من هذا