فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

فهي تجادل وتشتكى حال سمع الله تحاورهما وهذا يدل على أن سمعه كرؤيته المذكورة فى قوله (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (وقال (ثم جعلناكم خلائف فى الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون (فهذه رؤية مستقلة ونظر مستقل وقد تقدم أن المعدوم لا يرى ولا يسمع منفصلا عن الرائى السامع باتفاق العقلاء فاذا وجدت الأقوال والأعمال سمعها ورآها

و (الرؤية (و (السمع (أمر وجودى لابد له من موصوف يتصف به فاذا كان هو الذى رآها وسمعها امتنع أن يكون غيره هو المتصف بهذا السمع وهذه الرؤية وأن تكون قائمة بغيره فتعين قيام هذا السمع وهذه الرؤية به بعد أن خلقت الأعمال والأقوال وهذا مطعن لا حيلة فيه

وقد بسط الكلام على (هذه المسألة (وما قال فيها عامة الطوائف فى غير هذا الموضع وحكيت ألفاظ الناس بحيث يتيقن الانسان أن النافى ليس معه حجة لا سمعية ولا عقلية وأن الأدلة العقلية الصريحة موافقة لمذهب السلف وأهل الحديث وعلى ذلك يدل الكتاب والسنة مع (الكتب المتقدمة (التوراة والانجيل والزبور فقد اتفق عليها نصوص الأنبياء وأقوال السلف وأئمة العلماء ودلت عليها صرائح المعقولات فالمخالف فيها كالمخالف فى أمثالها ممن ليس معه حجة لا سمعية ولا عقلية بل هو شبيه بالذين قالوا (لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير