فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

كما أن الجهمية أتوا بحجج عقلية اشتبهت على أكثر الناس وراجت عليهم الا على قليل ممن لهم خبرة بذلك

والكلام على أحاديث الرافضة وبيان الفرقان بين الحديث الصدق والكذب مذكور فى غير هذا الموضع كالرد على الرافضة

والمقصود هنا الكلام على (الأدلة العقلية (التى يحتج بها المبطل من الجهمية نفاة الصفات ومن الممثلة الذين يمثلونه بخلقه وعلى الأدلة التى يحتج بها القدرية النافية والقدرية المجبرة الجهمية فان هذين (الأصلين (وهما (الصفات (و (القدر (ويسميان التوحيد والعدل هما أعظم وأجل ما تكلم فيه فى الأصول والحاجة اليهما أعم ومعرفة الحق فيهما أنفع من غيرهما بل وكذلك سائر ما يحتج به فى أصول الدين من الحجج العقلية والسمعية

6

وأصل ذلك الكلام فى أفعال الرب تعالى وأقواله فى (مسألة حدوث العالم (وفى (مسألة القرآن وكلام الله (

فنقول اذا تدبر الخبير ما احتج به من يقول ان القرآن قديم كالأشعرى واتباعه ومن وافقهم كالقاضى أبى يعلى واتباعه وأبى المعالى وأبى الوليد الباجى وأبى منصور الماتريدى وغيرهم من الحنبلية والشافعية والمالكية والحنفية لم توجد عند التحقيق تدل الا على مذهب السلف والأئمة الذى يدل عليه الكتاب والسنة