فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

على أنه مفتقر إليه دائما وهذا يبطل قول المتكلمين الذين يقولون انما يفتقر إليه حال حدوثه فقط كما يبطل قول المتفلسفة الذين يقولون يفتقر إليه فى دوامه مع قدمه وعدم حدوثه

و (التحقيق (أنه محدث يفتقر إليه حال الحدوث وحال البقاء وكونه محلا للحوادث من غيره أو محلا للحوادث مع حاجته يدل على أنه محدث واما كونه محلا لحوادث يحدثها هو فهذا لا يستلزم لا حاجته ولا حدوثه ولهذا كان (الصحابة (يذكرون أن حدوث الحوادث فى العالم يدل على أنه مربوب كما قد ذكرنا هذا فى موضع آخر والمربوب محدث وكل ما سوى الله تحدث فيه الحوادث من غيره وهو محتاج إلى غيره فكل فلك فانه يحركه غيره فتحدث فيه الحركة من غيره فالفلك المحيط يحركها كلها وهو متحرك بخلاف حركته فتحدث فيه مناسبة حادثة بغير اختياره وهى مستقلة بحركتها لا تحتاج فيها إليه فامتنع أن يكون ربا لها والشمس والقمر والكواكب يحركها غيرها فكلها مسخرات بأمره