فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

ونحوه فتلك الاشارات هي من باب الاعتبار والقياس والحاق ما ليس بمنصوص بالمنصوص مثل الاعتبار والقياس الذى يستعمله الفقهاء فى الاحكام لكن هذا يستعمل فى الترغيب والترهيب وفضائل الاعمال ودرجات الرجال ونحو ذلك فان كانت (الاشارة اعتبارية (من جنس القياس الصحيح كانت حسنة مقبولة وان كانت كالقياس الضعيف كان لها حكمه وان كان تحريفا للكلام عن مواضعه وتأويلا للكلام على غير تأويله كانت من جنس كلام القرامطة والباطنية والجهمية فتدبر هذا فانى قد أوضحت هذا فى (قاعدة الاشارات (

(الوجه الثالث (فى تناقضه فانه قال التأويل منقول عن بن عباس وأنس وسالم ولم يذكر الا ثلاثة أقوال

(أحدها (انه هادى أهل السماوات والارض وقد ضعف ذلك فان كان المنقول هو هذا الضعيف فيا خيبة المسعى اذ لم ينقل عن السلف فى جميع كلامه إلى هنا شيئا عن السلف الا هذا الذى ضعفه واوهاه

وان كان المنقول عن هؤلاء الثلاثة أنه منور السماوات بالكواكب كان متناقضا من وجه آخر وهو أنه قد ذكر فيما بعد أن هذا روى عن بن عباس فى رواية اخرى وابى العالية والحسن انه منورها بالشمس والقمر والنجوم وهذا يوجب ان يكون المنقول عن بن عباس والاثنين اولا غير المنقول عنه فى رواية اخرى وعمن ليس معه فى الاولى