فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

فان الذى عليه جماهير المسلمين ان اسماء الله اكثر من تسعة وتسعين قالوا ومنهم الخطابى قوله (ان لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها (التقييد بالعدد عائد إلى الاسماء الموصوفة بأنها هي هذه الاسماء

فهذه الجملة وهى قوله (من احصاها دخل الجنة (صفة للتسعة والتسعين ليست جملة مبتدأة ولكن موضعها النصب ويجوز أن تكون مبتدأة والمعنى لا يختلف والتقدير ان لله اسماء بقدر هذا العدد من احصاها دخل الجنة كما يقول القائل ان لى مائة غلام اعددتهم للعتق والف درهم اعددتها للحج فالتقييد بالعدد هو فى الموصوف بهذه الصفة لا فى اصل استحقاقه لذلك العدد فانه لم يقل أن اسماء الله تسعة وتسعون

قال ويدل على ذلك قوله فى الحديث الذى رواه أحمد فى المسند (اللهم انى أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك (فهذا يدل على ان لله اسماء فوق تسعة وتسعين يحصيها بعض المؤمنين

وأيضا فقوله (ان لله تسعة وتسعين (تقييده بهذا العدد بمنزلة قوله تعالى (تسعة عشر (فلما استقلوهم قال (وما يعلم جنود ربك الا هو (فأن لا يعلم اسماءه الا هو اولى وذلك ان هذا لو كان قد قيل منفردا لم يفد النفى الا بمفهوم العدد الذى هو دون مفهوم الصفة والنزاع فيه مشهور

وإن كان المختار عندنا ان التخصيص بالذكر بعد قيام المقتضى للعموم يفيد