فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › (فصل

ابحث في الصفحة

نور السماوات والارض وان يضاف إليه النور وليس المضاف هو عين المضاف إليه

(الطريق الثانى (أن يقال هذا يرد عليكم لا يختص بمن يسميه بما سمى به نفسه وبينه فأنت اذا قلت (هاد (او (منور (أو غير ذلك فالمسمى (نورا (هو الرب نفسه ليس هو النور المضاف إليه فاذا قلت (هو الهادى فنوره الهدى (جعلت احد النورين عينا قائمة والاخر صفة فهكذا يقول من يسميه نورا واذا كان السؤال يرد على القولين والقائلين كان تخصيص أحدهما بأنه مخالف لقوله ظلما ولددا فى المحاجة او جهلا وضلالا عن الحق

واما ما ذكره من الاقوال فلا ريب أن للناس فيها من الاقوال أكثر مما ذكره والموجود بأيدى الامة من الروايات الصادقة والكاذبة والاراء المصيبة والمخطئة لا يحصيه الا الله والكلام فى (تفسير اسماء الله وصفاته وكلامه (فيه من الغث والسمين ما لا يحصيه الا رب العالمين وانما الشأن فى الحق والعلم والدين

وقد كتبت قديما فى بعض كتبى لبعض الاكابر ان العلم ما قام عليه الدليل والنافع منه ما جاء به الرسول فالشأن فى أن نقول علما وهو النقل المصدق والبحث المحقق فان ما سوى ذلك وان زخرف مثله بعض الناس خزف مزوق والا فباطل مطلق مثل ما ذكره فى هذه الاية وغيرها

وهذه الكتب التى يسميها كثير من الناس (كتب التفسير (فيها كثير