فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › قال الشيخ الامام العلامة شيخ الاسلام تقى الدين أبو العباس أحمد بن تيمية قدس الله

ابحث في الصفحة

فهذا ليس فيه الا أنهم يأتون السوق وفيه يزدادون حسنا وجمالا وان اهليهم ازدادوا أيضا فى غيبتهم عنهم حسنا وجمالا وان كانوا لم يأتوا سوق الجنة

وان كانت زيادة بعض الحديث على بعض غير مقبولة بل يجعل نوع تعارض فينبغى أن لا يقبل فى الباب حديث برؤية الله يوم الجمعة لانه ليس فيها شيء يقاوم حديث أنس هذا فانه هو الذى اخرجه اصحاب الصحيح دون الجميع بل قد يقال لو كانت رؤية الله خاصة وان زيادة الوجوه حسنا وجمالا كان عنها لأخبر به فى هذا الحديث بل قد يقال ظاهره ان زيادة الحسن والجمال انما كان من الريح التى تهب فى وجوههم وثيابهم

وان كان الواجب ان يقال ما فى تلك الاحاديث من الزيادات لا ينافى هذا وان كان هذا اصح فان الترجيح انما يكون عند التنافى واما اذا اخبر فى أحد الحديثين بشيء واخبر فى الآخر بزيادة اخرى لا تنافيها كانت تلك الزيادة بمنزلة خبر مستقل فهذا هو الصواب

وليس هذا مما اختلف فيه الفقهاء من الزيادة فى النص هل هي نسخ فان ذلك انما هو فى (الأحكام (التى هي الامر والنهى والاباحة وتوابعها مثل ما قال الله تعالى (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (وقال النبى ( ( (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام (وقال لآخر (على ابنك جلد مائة وتغريب عام (فهنا اختلف العلماء هل هذه الزيادة نسخ لقوله (الزانية والزانى فاجلدوا (مع أن الجمهور على أنها ليست بنسخ وهو الصحيح كما هو مقرر فى موضعه