فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › سئل رحمه الله تعالى

ابحث في الصفحة

أمرين اما أن يصفوه بما يقتضى عدمه وتعطيله فينكرونه وان كانوا يقرون به فيجمعون فى قولهم بين الاقرار والانكار والنفى والاثبات وقد يصرح بعضهم بصحة الجمع بين النقيضين ويقول أن هذا غاية التحقيق والعرفان

واما ان يصفوه بما يقتضى انه عين المخلوقات او جزء منها أو صفة لها وذلك أيضا يقتضى قولهم بعدم الخالق وتعطيل الصانع وان كانوا مقرين بوجود موجود غيره وان جعلوه اياه ثم يجدون فى المخلوقات مباينا فى ربوبية المخلوق فيقولون بالجمع بين النقيضين كما تقدم

وقد يقولون بعبادة الاصنام وان عباد الاصنام على حق وعباد العجل على حق وانه ما عبد غير الله قط اذ لا غير عندهم بل الوجود واحد ويقولون بامتناع الدعوة إليه وأنه يمكن ان يتقرب إليه ويصل إليه وهم يقولون ما عدم فى البداية فيدعى إلى الغاية بل هو عين المدعو فكيف يدعو إلى نفسه

وكلام السلف والائمة فى ذم الجهمية وتكفيرهم كثير جدا

وهؤلاء ومن وافقهم على بعض اقوالهم التى تنفى حقيقة اللقاء يتأولون (اللقاء (على أن المراد به لقاء جزاء ربهم ويقولون ان الجزاء قد يرى كما فى قوله (ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين قل انما العلم عند الله وانما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى