فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › سئل الشيخ الامام العلامة شيخ الاسلام تقى الدين أبو العباس أحمد بن تيمية رضى الله عنه

ابحث في الصفحة

وقدرته لكن قالوا لا يجوز أن تتعاقب عليه الحوادث فان ما تعاقبت عليه الحوادث فهو محدث ووافقوا المعتزلة فى الاستدلال بذلك على حدوث العالم فكما أن بن كلاب فرق بين الاعراض والحوادث فرق هؤلاء فى الحوادث بين تجددها وبين لزومها فقالوا بنفى لزومها له دون نفى حدوثها كما قالوا فى المخلوقات المنفصلة انها تحدث بعد ان لم تكن بمشيئته وقدرته

والفلاسفة الدهرية يطالبون هؤلاء كلهم بسبب حدوث الحوادث بعد أن لم تكن وان ذلك يستلزم الترجيح بلا مرجح والحوادث بلا سبب حادث قالوا وهو ممتنع فى صريح العقل وهذا أعظم شبههم فى (قدم العالم (وهى (المعضلة الزباء والداهية الدهيا (وقد ضاق هؤلاء عن جوابهم حتى خرجوا إلى الالتزام وقد بسطنا الكلام على ذلك فى غير هذا الموضع

وبينا (الأجوبة القاطعة (عن كلام الفلاسفة على طريقة السلف والائمة وأنه من قال بموجب نصوص القرآن والسنة أمكنه ان يناظر الفلاسفة مناظرة عقلية يقطعهم بها ويتبين له أن العقل الصريح مطابق للسمع الصحيح

وبينا أيضا كيف تجيبهم (كل طائفة من طوائف أهل القبلة (لأنهم أقرب إلى الحق من الفلاسفة فيمكنهم أن يجيبوهم بالالزام جوابا لا محيص للفلاسفة عنه ويمكنهم أن يقولوا للفلاسفة قولكم أظهر فسادا فى الشرع والعقل من قول كل طائفة من طوائف المسلمين فتقول لهم كل طائفة من طوائف المسلمين