فتاوى ابن تيميةالجزء 6 › وقال الشيخ رحمه الله تعالى الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد (هذا التفسير (فى كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل › سئل شيخ الاسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام العالم الربانى والعابد النورانى (بن تيمية (الحرانى أيده الله تعالى

ابحث في الصفحة

هذا التقدير وايضا فالافلاك فى اشكالها واحاطة بعضها ببعض من جنس واحد فنسبة السابع إلى السادس كنسبة السادس إلى الخامس واذا كان هناك فلك تاسع فنسبته إلى الثامن كنسبة الثامن إلى السابع

وأما (العرش (فالإخبار تدل على مباينته لغيره من المخلوقات وأنه ليس نسبته إلى بعضها كنسبة بعضها إلى بعض قال الله تعالى (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به (الآية وقال سبحانه (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية (فأخبر أن للعرش حملة اليوم ويوم القيامة وان حملته ومن حوله يسبحون ويستغفرون للمؤمنين

ومعلوم أن قيام فلك من الافلاك بقدرة الله تعالى كقيام سائر الافلاك لا فرق فى ذلك بين كرة وكرة وان قدر ان لبعضها ملائكة فى نفس الأمر تحملها فحكمه حكم نظيره قال تعالى (وترى الملائكة حافين من حول العرش (الآية

فذكر هنا أن الملائكة تحف من حول العرش وذكر فى موضع آخر ان له حملة وجمع فى موضع ثالث بين حملته ومن حوله فقال (الذين يحملون العرش ومن حوله (

وأيضا (فقد أخبر أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض كما قال تعالى (وهو الذى خلق السماوات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء