كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب الرضاع › وبيان الرضاعات المحرمة وما يثبت به الرضاع

ابحث في الصفحة

قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان والخطفة والخطفتان" وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو يحرم. وكان المغيرة بن شعبة رضي الله عنه يقول: لا تحرم العيفة، قيل له مرة: وما العيفة. قال: المرأة تلد فيقل لبنها فترضعها جارتها المرة والمرتين. وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت المرأة رضعة أو رضعتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان". والإملاجة هي اختلاس المرأة ولد غيرها فتلقمه ثديها. وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخ بخمس معلومات. وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك. وفي رواية: كان فيما نزل الله لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات ثم سقط خمس منها، وبقي الأمر على خمس، ولما بلغ ابن عمر أن الزبير يأثر عن عائشة أن الرضاعة لا يحرم منها دون سبع رضاعات، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: قول الله تعالى خير من قول عائشة، قال الله تعالى: {وأخواتكم من الرضاعة} (النساء: 23) ولم يقل رضعة ولا رضعتين، والله سبحانه وتعالى أعلم.