كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › [تقريظات العلماء على الكتاب أو إجازات العلماء للكتاب]

ابحث في الصفحة

الرابعة: أجازه الشيخ العالم الصالح الشيخ محمد ناصر الدين الطبلاوي الشافعي.

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، رب يسر يا كريم، وأتمم بخير يا رحيم، الحمد لله مانح العطاء، وكاشف الغطاء، ومفضل العلماء بالولاية والاصطفاء، والمنعم على أهل محبته بزوال الجفاء، وعلى أهل عرفانه برفع الخفاء، أحمده حمداً يبلغني المنا، وأشكره شكراً يوصل إلى الوفا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تسلك بقائلها مقام الدرجات العلا، وتمنحه لطائف الثنا، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وحبيبه وخليله النبي المجتبى، والخلاصة المرتضى، وأصلي وأسلم عليه وعلى أبيه آدم وما بينهما من الأنبياء وعلى آله وصحبه نجوم الهدى، وبدور الاقتداء، وعلى تابعهم على الهدى، صلاة وسلاماً دائمين على طول المدى. [2/ 334]

وبعد قد استجليت هذا المنهج المبين المحكم الرصين، فوجدته قد حوى المقاصد الدينية والأصول العلمية، فمن العقائد اليقينية صحيحها، ومن آداب القوم مليحها، ومن علومهم شريفها، ومن بقية العلوم حسنها ولطيفها، ومن السنة طريقها، ومن الفروع الفقهية والإشارات الربانية دقيقها، فزهت في أفنان فنونه، ورويت من عذب جداوله وعيونه، واستعذبت من منافع حقائقه، واغتذيت بجلائل دقائقه، وكيف لا ومؤلفه قد خصه الله تعالى بعوارف فضائل وفق ما يري، وشرائف فواضل ما فوقها من مزيد، فما من كريم مجد إلا وهو به فائز، وما من مكارم ومفاخر إلا وهو لها حائز، فلقد أحيا مشاهد العلم ورفع معالم قواعده، وأنمى معالم الفضل ونصب علائم مقاعده، وكشف معالم التحقيق وأوضح منهاج الطريق فارتع في رياض فضائله البادي والعاكف، ورتع في عوائد فواضله الآمن والخائف، فإن أفنان السنة والعلوم بسنده قطوفها دانية، وقصورها وربوعها بيمينه سامية، فجزاه الله تعالى أفضل الجزاء، ونشر علومه على الراية والصفاء، ولا غرو أن يصدر عن بحره هذه الجواهر، وعن مدده هذه النجوم الزواهر، فإنه العلامة صاحب المناقب والمفاخر، وكم ترك الأول للآخر، فالله تعالى يطيل بقاءه لإحياء العلوم ويجمع به أشتات الفضائل، فإنه المربي بحسن تأليفه، وحال تعطيفه على الأواخر والأوائل، هذا وأنا معتذر إليه من التقصير ومعترف بأني لا أعد من هذا الشأن لا في العير ولا في النفير، وأسأله الإغضاء والتستر الجميل والله تعالى حسبي ونعم الوكيل ، وكتبه أحمد بن سالم بن علي الطبلاوي الشافعي حامداً مصلياً محتسباً محوقلاً معظماً.