أجم:
أَجَمَ الطعامَ واللبَّنَ وغيرَهما يَأْجِمُه أَجْماً وأَجِمَهُ أَجَماً: كَرِهَه ومَلَّه من المُداومةِ عليه، وقد آجَمَهُ.
الكسائي وأَبو زيد: إذا كَـرِه الطعام فهو آجِمٌ، على فاعل.
قال ابن بري: ذكره سيبويه على فَعِل فقال: أَجِمَ يَأْجَم فهو أَجِمٌ، وسَنِقَ فهو سَنِقٌ.
الليث: أَكلْتُه حتى أَجِمْتُه.
وفي حديث معاوية: قال له عَمْرو بن مسعود -رضي الله عنهما-: ((ما تَسْأَلُ عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُه)).
وأَجِمَ النساءَ أي: كَرِهَهُنَّ؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة فقال:
جادَتْ بمَطْحونٍ لها لا تَأْجِمُهْ *
تَطْبُخُه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ *
يَمْسُد أَعْلى لَحْمِه ويَأْدِمُه *
يصف إِبلاً جادتْ لها المَراعي باللبَن الذي لا يحتاج إلى الطَّحْن كما يُطْحنُ الحبُّ، وليس اللبَن مما يَحتاج إِلى الطَّحْن بل الضروع طَبَخَتْه، ويريد بِتَأْدِمُه: تخلطه بأُدْمٍ، وعَنى بالأُدْم ما فيه من الدَّسَم، يريد أَن اللبَن يَشُدُّ لحمه، ومعنى يأْدمه: يشدُّه ويُقَوّيه.
يقال: حَبْل مَأْدُومٌ إِذا أُحكم فَتْلُه، يريد أَن شرْب اللبَن قد شدَّ لحمه ووثَّقَه؛ وقال الراعي:
خَمِيص البَطْن قد أَجِمَ الحسارا *
أي: كَرِهَه، وتَأَجَّمَ النهارُ تَأَجُّماً: اشتدَّ حَرُّه.
وتَأَجَّمَت النار: ذَكَتْ مثال تأَجَّجَتْ، وإِن لها لأَجيماً وأَجيجاً؛ قال عبيد بن أَيوب العَنْبري:
ويَوْمٍ كتَنُّورِ الإِماء سَجَرْنَهُ * حَمَلْنَ عليه الجِذْل حتى تَأَجّما
رَمَيْت بنفْسي في أَجِيج سَمُومِه * وبالعَنْسِ حتى جاش مَنْسِمُها دَما
ويقال منه: أَجِّمْ نارك.
وتأَجَّمَ عليه: غَضِب من ذلك.
وفلان يَتأَجَّم على فلان: يَتَأَطَّمُ إِذا اشتَدَّ غضبهُ عليه وتَلَهَّف.
وأَجَمَ الماءُ: تَغَيَّرَ كأَجِـَنَ، وزعم يعقوب أَن ميمَها بدَلٌ من النون؛ وأَنشد لعوف بن الخَرِع:
وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياض تَسوفُهُ * ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما
هكذا أَنشده بالميم. (ج/ص: 12/8)
الأَصمعي: ماءٌ آجِنٌ وآجِمٌ: إِذا كان متغيِّراً، وأَراد ابنُ الخَرِع آجِناً، وقيل: آجِمٌ بمعنى مَأْجومٍ أي: تَأْجِمُه وتَكْرَهه.
ويقال: أَجَمْت الشيء إِذا لم يُوافِقْك فكَرِهته.
والأُجُمُ: حِصْن بَناه أَهلُ المدينة من حجارة.
ابن سيده: الأُجُمُ: الحِصْن، والجمع: آجامٌ.
والأُجْمُ، بسكون الجيم: كل بيت مُرَبَّع مُسَطَّح؛ عن يعقوب، وحكى الجوهري عن يعقوب قال: كلُّ بيت مربَّع مُسَطَّح أُجُم؛ قال امرؤ القيس:
وتَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ * ولا أُجُماً إِلاّ مَشِيداً بِجَنْدلِ
قال: وقال الأَصمعي: هو يخفَّف ويثقَّل، قال: والجمع: آجامٌ مثل عُنُق وأَعْناق.
والأَجَمُ: موضع بالشام قُرْب الفَراديس.
(التهذيب): الأَجَمَة مَنْبت الشجر كالغَيْضة وهي الآجام.
والأُجُمُ: القَصْر بلغة أَهل الحجاز.
وفي الحديث: ((حتى تَوارَتْ بآجامِ المدينة)).
أي: حُصونها، واحدها: أُجُم، بضمتين.
ابن سيده: والأَجَمَة: الشجر الكثير الملتفُّ، والجمع: أُجْمٌ وأُجُمٌ وأُجَمٌ وآجامٌ، وإِجامٌ، قال: وقد يجوز أَن تكون الآجام والإِجامُ جمع أَجَمٍ، ونص اللحياني على أَن آجاماً جمع أَجَمٍ.
وتأَجّم الأَسدُ: دخَل في أَجَمَتِه؛ قال:
مَحَلاًّ، كَوعْساءِ القَنافِذِ ضارِباً * به كَنَفاً، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ
الجوهري: الأَجَمَةُ من القَصَب، والجمع: أَجَماتٌ وأُجَمٌ وإِجامٌ وآجامٌ وأُجُمٌ، كما سنذكره في أَكَم إِن شاء الله تعالى.