لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الهمزة

ابحث في الصفحة

أجم:

أَجَمَ الطعامَ واللبَّنَ وغيرَهما يَأْجِمُه أَجْماً وأَجِمَهُ أَجَماً: كَرِهَه ومَلَّه من المُداومةِ عليه، وقد آجَمَهُ.

الكسائي وأَبو زيد: إذا كَـرِه الطعام فهو آجِمٌ، على فاعل.

قال ابن بري: ذكره سيبويه على فَعِل فقال: أَجِمَ يَأْجَم فهو أَجِمٌ، وسَنِقَ فهو سَنِقٌ.

الليث: أَكلْتُه حتى أَجِمْتُه.

وفي حديث معاوية: قال له عَمْرو بن مسعود -رضي الله عنهما-: ((ما تَسْأَلُ عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُه)).

وأَجِمَ النساءَ أي: كَرِهَهُنَّ؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة فقال:

جادَتْ بمَطْحونٍ لها لا تَأْجِمُهْ *

تَطْبُخُه ضُروعُها وتَأْدِمُهْ *

يَمْسُد أَعْلى لَحْمِه ويَأْدِمُه *

يصف إِبلاً جادتْ لها المَراعي باللبَن الذي لا يحتاج إلى الطَّحْن كما يُطْحنُ الحبُّ، وليس اللبَن مما يَحتاج إِلى الطَّحْن بل الضروع طَبَخَتْه، ويريد بِتَأْدِمُه: تخلطه بأُدْمٍ، وعَنى بالأُدْم ما فيه من الدَّسَم، يريد أَن اللبَن يَشُدُّ لحمه، ومعنى يأْدمه: يشدُّه ويُقَوّيه.

يقال: حَبْل مَأْدُومٌ إِذا أُحكم فَتْلُه، يريد أَن شرْب اللبَن قد شدَّ لحمه ووثَّقَه؛ وقال الراعي:

خَمِيص البَطْن قد أَجِمَ الحسارا *

أي: كَرِهَه، وتَأَجَّمَ النهارُ تَأَجُّماً: اشتدَّ حَرُّه.

وتَأَجَّمَت النار: ذَكَتْ مثال تأَجَّجَتْ، وإِن لها لأَجيماً وأَجيجاً؛ قال عبيد بن أَيوب العَنْبري:

ويَوْمٍ كتَنُّورِ الإِماء سَجَرْنَهُ * حَمَلْنَ عليه الجِذْل حتى تَأَجّما

رَمَيْت بنفْسي في أَجِيج سَمُومِه * وبالعَنْسِ حتى جاش مَنْسِمُها دَما

ويقال منه: أَجِّمْ نارك.

وتأَجَّمَ عليه: غَضِب من ذلك.

وفلان يَتأَجَّم على فلان: يَتَأَطَّمُ إِذا اشتَدَّ غضبهُ عليه وتَلَهَّف.

وأَجَمَ الماءُ: تَغَيَّرَ كأَجِـَنَ، وزعم يعقوب أَن ميمَها بدَلٌ من النون؛ وأَنشد لعوف بن الخَرِع:

وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياض تَسوفُهُ * ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِما

هكذا أَنشده بالميم. (ج/ص: 12/8)

الأَصمعي: ماءٌ آجِنٌ وآجِمٌ: إِذا كان متغيِّراً، وأَراد ابنُ الخَرِع آجِناً، وقيل: آجِمٌ بمعنى مَأْجومٍ أي: تَأْجِمُه وتَكْرَهه.

ويقال: أَجَمْت الشيء إِذا لم يُوافِقْك فكَرِهته.

والأُجُمُ: حِصْن بَناه أَهلُ المدينة من حجارة.

ابن سيده: الأُجُمُ: الحِصْن، والجمع: آجامٌ.

والأُجْمُ، بسكون الجيم: كل بيت مُرَبَّع مُسَطَّح؛ عن يعقوب، وحكى الجوهري عن يعقوب قال: كلُّ بيت مربَّع مُسَطَّح أُجُم؛ قال امرؤ القيس:

وتَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ * ولا أُجُماً إِلاّ مَشِيداً بِجَنْدلِ

قال: وقال الأَصمعي: هو يخفَّف ويثقَّل، قال: والجمع: آجامٌ مثل عُنُق وأَعْناق.

والأَجَمُ: موضع بالشام قُرْب الفَراديس.

(التهذيب): الأَجَمَة مَنْبت الشجر كالغَيْضة وهي الآجام.

والأُجُمُ: القَصْر بلغة أَهل الحجاز.

وفي الحديث: ((حتى تَوارَتْ بآجامِ المدينة)).

أي: حُصونها، واحدها: أُجُم، بضمتين.

ابن سيده: والأَجَمَة: الشجر الكثير الملتفُّ، والجمع: أُجْمٌ وأُجُمٌ وأُجَمٌ وآجامٌ، وإِجامٌ، قال: وقد يجوز أَن تكون الآجام والإِجامُ جمع أَجَمٍ، ونص اللحياني على أَن آجاماً جمع أَجَمٍ.

وتأَجّم الأَسدُ: دخَل في أَجَمَتِه؛ قال:

مَحَلاًّ، كَوعْساءِ القَنافِذِ ضارِباً * به كَنَفاً، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ

الجوهري: الأَجَمَةُ من القَصَب، والجمع: أَجَماتٌ وأُجَمٌ وإِجامٌ وآجامٌ وأُجُمٌ، كما سنذكره في أَكَم إِن شاء الله تعالى.