لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الراء المهملة

ابحث في الصفحة

رأم:

رَئِمتِ الناقةُ ولدها تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عليه ولزمته، وفي (التهذيب): رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قال:

أَم كيف يَنْفَعُ ما تُعْطي العَلُوقُ به * رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا ما ضُنَّ باللبن؟

(ج/ص: 12/224)

ويروى: رِئْمانَ ورِئْمانُ، فمن نصب فعلى المصدر، ومن رفع فعلى البدل من الهاء.

والناقة رؤوم ورائِمَةٌ ورائِمٌ: عاطفة على ولدها، وأَرْأَمَها عليه: عَطَّفها فَتَرأّمتْ هي عليه تعطَّفت، ورَأْمُها: ولدُها الذي تَرْأَمُ عليه؛ قال أَبو ذؤيب:

بمَصْدَرِه الماءَ رَأْمٌ رَذِيّ *

قال ابن سيده: وعندي أَنه سماه بالمصدر الذي هو في معنى مفعول كأَنه مَرْؤُوم رَذيّ.

والرُّؤَامُ والرُّؤَالُ: اللُّعاب.

ابن الأَعرابي: الرَّأْمُ الولد.

الجوهري: يقال للبَوّ والولد: رَأْمٌ.

وقال الليث: الرَّأْمُ: البَوُّ أَو ولد ظُئِرَتْ عليه غير أُمّه؛ وأَنشد:

كأُمهات الرِّئْم أَو مَطافِلا *

وقد رَئِمَتْه، فهي رائِمٌ ورَؤومٌ.

ابن سيده: والرَّأْم: البَوّ.

وكل من لزم شيئاً وأَلِفَهُ وأَحبَّه فقد رَئِمَهُ؛ قال عُبَيْدُ الله بن عبد الله بن عُتْبَة:

أَبى اللهُ والإِسلامُ أَن تَرْأَمَ الخنى * نفوسُ رِجالٍ، بالخَنَى لم تُذَلَّلِ

ابن السكيت: أَرْأَمْتُهُ على الأَمر وأَظْأَرته إِذا أَكرهته.

والرَّوائم: الأَثافِيُّ لرِئمانها الرمادَ، وقد رَئِمَتِ الرمادَ، فالرماد كالولد لها.

وأَرْأَمْنا الناقة أي: عَطَّفناها على رَأْمِها.

الأَصمعي: إِذا عُطِّفت الناقة على ولد غيرها فَرَئِمَتْه فهي رائم، فإِن لم تَرْأَمْهُ ولكنها تشَمُّهُ ولا تَدرّ عليه فهي عَلوق.

وفي حديث عائشة تصف عمر -رضي الله عنهما-: ((تَرْأَمُهُ ويأْباها)).

تريد الدنيا أي: تَعْطِف عليه كما تَرْأَمُ الأُم ولدها والناقة حُوارَها فتشمه وتَتَرشَّفُه.

وكلُّ من أَحبَّ شيئاً وأَلِفَهُ فقد رَئِمَهُ.

ورَئِم الجُرْحُ رَأْماً ورِئْماناً حسناً: التَأَم.

وفي (المحكم): انضم فُوه للبُرْء؛ وأَرْأَمَهُ إِرآماً: داواه وعالجه حتى رَئِمَ.

وفي (الصحاح): حتى يبرأَ أَو يلتئم.

وأَرْأَمَ الرجلَ على الشيء: أَكرهه.

ورَأَمَ الحبلَ يَرْأَمُه وأَرْأَمَه: فتله فتلاً شديداً.

والرُّومَةُ، بغير همز: الغِراء الذي يُلصَقُ به ريش السهم، وحكاها ثعلب مهموزة.

الجوهري: الرُّؤمَة: الغِراء الذي يلصق به الشيء.

والرِّئْمُ: الخالص من الظِّباء وقيل: هو ولد الظَّبي، والجمع: أَرْآم، وقلبوا فقالوا: آرام، والأُنثى: رِئْمَة؛ أَنشد ثعلب:

بمثل جِيد الرِّئْمة العُطْبُلِّ *

شدد للضرورة كقوله بعد هذا:

ببازلٍ وَجْناء أَو عَيْهَلِّ *

أَراد: أَو عَيْهَلٍ فشدَّد.

الأَصمعي: من الظِّباء الآرام: وهي البيض الخالصة البياض، وقال أَبو زيد مثله، وهي تسكن الرِّمال.

والرَّؤُوم من الغنم: التي تلحس ثياب من مرَّ بها.

ورَأَمَ القَدَحَ يَرْأَمُهُ رَأْماً ولأَمَهُ: أَصلَحَه كَرأَبَهُ.

الشيباني: رأَمْتُ شَعْب القَدَح إِذا أَصلحته؛ وأَنشد:

وقَتْلى بِحِقْفٍ من أُوارَةَ جُدِّعَتْ * صَدَعْنَ قلوباً لم تُرَأّمْ شُعوبها

والرُّئِمُ: الاست؛ عن كراع، حكاها بالأَلف واللام، ولا نظير لها إِلاَّ الدُّئِل وهي دُوَيْبَّةٌ؛ قال رؤبة:

ذَلَّ وأَقْعَتْ بالحَضِيضِ رُئِمُه *

ورِئام: موضع.

وقيل: هي مدينة من مدائن حِمْير يَحُلُّها أَولادُ أَوْدٍ، قال الأَفْوَه الأَوْدي:

إِنَّا بَنُو أَوْدِ الذي بِلِوائه * مُنِعَتْ رِئامُ، وقد غَزاها الأَجْدع

(ج/ص: 12/225)