كتم:
الكِتْمانُ: نَقِيض الإعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْماناً واكْتَتَمه وكَتَّمه؛ قال أَبو النجم:
وكانَ في المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ * لَيْثاً على الدَّاهِية المُكَتَّمهْ
وكَتَمه إياه؛ قال النابغة:
كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَينِ ساهِراً * وهمَّيْن: هَمّاً مُسْتَكِنّاً وظاهرا
أَحادِيثَ نَفْسٍ تشْتَكي ما يَرِيبُها * ووِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصادِرا
وكاتَمه إياه: ككَتَمه؛ قال:
تَعَلَّمْ، ولوْ كاتَمْتُه الناسَ، أَنَّني * عليْكَ، ولم أَظْلِمْ بذلكَ، عاتِبُ
وقوله: ولم أَظلم بذلك، اعتراض بين أَنّ وخبرِها، والاسم الكِتْمةُ.
وحكى اللحياني: إنه لحَسن الكِتْمةِ. (ج/ص: 12/507)
ورجل كُتَمة، مثال: هُمَزة، إذا كان يَكْتُمُ سِرَّه.
وكاتَمَني سِرَّه: كتَمه عني.
ويقال للفرَس إذا ضاق مَنْخِرهُ عن نفَسِه: قد كَتَمَ الرَّبْوَ؛ قال بشر:
كأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِه، إذا ما * كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ
يقول: مَنْخِره واسع لا يَكْتُم الرَّبو إذا كتمَ غيره من الدَّوابِّ نفَسَه من ضِيق مَخْرَجه، وكتَمه عنه وكتَمه إياه؛ أَنشد ثعلب:
مُرَّةٌ، كالذُّعافِ، أَكْتُمها النَّا * سَ على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ
ورجل كاتِمٌ للسر وكَتُومٌ.
وسِرٌّ كاتمٌ أي: مَكْتُومٌ؛ عن كراع.
ومُكَتَّمٌ، بالتشديد: بُولِغ في كِتْمانه.
واسْتَكْتَمه الخَبَر والسِّرَّ: سأَله كَتْمَه.
وناقة كَتُوم ومِكتامٌ: لا تَشُول بذنبها عند اللَّقاح ولا يُعلَم بحملها، كتَمَتْ تَكْتُم كُتوماً؛ قال الشاعر في وصف فحل:
فَهْوَ لجَولانِ القِلاصِ شَمّامْ * إذا سَما فوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ
ابن الأَعرابي: الكَتِيمُ: الجَمل الذي لا يَرغو.
والكَتِيمُ: القَوْسُ التي لا تَنشَقُّ.
وسحاب مَكْتُومٌ: لا رَعْد فيه.
والكَتُوم أَيضاً: الناقة التي لا تَرْغُو إذا ركبها صاحبها، والجمع: كُتُمٌ؛ قال الأَعشى:
كَتُومُ الرُّغاءِ إذا هَجَّرَتْ * وكانتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ
وقال آخر:
كَتُومُ الهَواجِرِ ما تَنْبِسُ *
وقال الطِّرِمّاح:
قد تجاوَزْتُ بِهِلْواعةٍ * عبْرِ أَسْفارٍ كَتُومِ البُغامِ
وناقة كَتُوم: لا تَرْغُو إذا رُكِبت.
والكَتُومُ والكاتِمُ من القِسِيَِّ: التي لا تُرِنُّ إذا أُنْبِضَتْ، وربما جاءت في الشعر كاتمةً، وقيل: هي التي لا شَق فيها، وقيل: هي التي لا صَدْعَ في نَبْعِها، وقيل: هي التي لا صدع فيها كانت من نَبْع أو غيره؛ وقال أَوس بن حجر:
كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ لا دُونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عَنْ مَوْضِعِ الكفِّ أَفْضَلا
قوله: طِلاعُ الكَفِّ أي: مِلْءُ الكف، قال: ومثله قول الحسن: أَحَبُّ إليَّ من طِلاع الأرض ذهباً.
وفي الحديث: ((أَنه كان اسم قَوْسِ سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكَتُومَ)).
سميت به لانْخِفاضِ صوتِها إذا رُمي عنها، وقد كتَمت كُتوماً.
أَبو عمرو: كتَمَت المَزادةُ تَكْتُم كُتوماً إذا ذهب مَرَحُها وسَيَلانُ الماءِ من مَخارِزها أَوّل ما تُسرَّب، وهي مَزادة كَتُوم.
وسِقاءٌ كَتِيم، وكتَمَ السِّقاءُ يَكْتُمُ كِتْماناً وكُتوماً: أَمسك ما فيه من اللبن والشراب، وذلك حين تذهب عيِنته ثم يدهن السقاءُ بعد ذلك، فإذا أَرادوا أن يستقوا فيه سرَّبوه، والتسريب: أن يصُبُّوا فيه الماءَ بعد الدهن حتى يَكْتُمَ خَرْزُه ويسكن الماء ثم يستقى فيه.
وخَرْز كَتِيم: لا يَنْضَح الماء ولا يخرج ما فيه.
والكاتِم: الخارِز، من الجامع لابن القَزاز، وأَنشد فيه: (ج/ص: 12/508)
وسالَتْ دُموعُ العَينِ ثم تَحَدَّرَتْ * وللهِ دَمْعٌ ساكِبٌ ونَمُومُ
فما شَبَّهَتْ إلاَّ مَزادة كاتِمٍ * وَهَتْ، أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهنَّ كَتُومُ
وهو كله من الكَتم لأن إخفاء الخارز للمخروز بمنزلة الكتم لها.
وحكى كراع: لا تسأَلوني عن كَتْمةٍ، بسكون التاء، أي: كلمة.
ورجل أَكْتمُ: عظيم البطن، وقيل: شعبان.
والكَتَمُ، بالتحريك: نبات يخلط مع الوسْمة للخضاب الأَسود.
الأَزهري: الكَتَم: نبت فيه حُمرة.
وروي عن أَبي بكر -رضي الله عنه- أَنه كان يَخْتَضِب بالحِنَّاء والكَتَم.
وفي رواية: يصبُغ بالحِنَاء والكَتَم؛ قال أُمية بن أَبي الصلت:
وشَوَّذَتْ شَمْسُهمْ إذا طَلَعَتْ * بالجِـُلْب هِفّاً كأَنه كَتَمُ
قال ابن الأَ ثير في تفسير الحديث: يشبه أَن يراد به استعمال الكَتَم مفرداً عن الحناء، فإن الحِناء إذا خُضِب به مع الكتم جاء أَسود وقد صح النهي عن السواد، قال: ولعل الحديث بالحناء أَو الكَتم على التخيير، ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم.
وقال أَبو عبيد: الكَتَّم، مشدد التاء، والمشهور: التخفيف.
وقال أبَو حنيفة: يُشَبَّب الحناء بالكتم ليشتدّ لونه، قال: ولا ينبت الكتم إلاَّ في الشواهق ولذلك يَقِلُّ.
وقال مرة: الكتم: نبات لا يَسْمُو صُعُداً وينبت في أَصعب الصخر فيَتَدلَّى تَدَلِّياً خِيطاناً لِطافاً، وهو أَخضر وورقه كورق الآس أَو أصغر؛ قال الهذلي ووصف وعلاً:
ثم يَنُوش إذا آدَ النَّهارُ له * بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَتَمِ
وفي حديث فاطمة بنت المنذر: ((كنا نَمتشط مع أَسماء قبل الإحرام ونَدَّهِنُ بالمَكْتومة)).
قال ابن الأَثير: هي دُهن من أَدْهان العرب أَحمر يجعل فيه الزعفران، وقيل: يجعل فيه الكَتَم، وهو نبت يخلط مع الوسْمة ويصبغ به الشعر أَسود، وقيل: هو الوَسْمة.
والأَكْثَم: العظيم البطن.
والأَكثم: الشبعان، بالثاء المثلثة، ويقال ذلك فيهما بالتاء المثناة أَيضاً وسيأْتي ذكره.
ومكتوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمة: أَسماء؛ قال:
وأَيَّمْتَ مِنَّا التي لم تَلِدْ * كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الحليلا
أَراد كتيمة فرخم في غير النداء اضطراراً.
وابنُ أُم مَكْتُوم: مؤذن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يؤذن بعد بلال لأنه كان أَعمى فكان يقتدي ببلال.
وفي حديث زمزم: ((أَن عبد المطلب رأَى في المنام قيل: احْفِر تُكْتَمَ بين الفَرْث والدم)).
تُكْتَمُ: اسم بئر زمزم، سميت بذلك لأنها كانت اندفنت بعد جُرْهُم فصارت مكتومة حتى أَظهرها عبد المطلب.
وبنو كُتامة: حي من حِمْيَر صاروا إلى بَرْبَر حين افتتحها افريقس الملك.
وقيل: كُتام: قبيلة من البربر.
وكُتمان، بالضم: موضع.
وقيل: اسم جبل؛ قال ابن مقبل:
قد صَرَّحَ السَّيرُ عن كُتْمانَ * وابتُذِلَت وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ
وكُتُمانُ: اسم ناقة.