لسان العربالمجلد الثاني عشر › (م) › حرف الميم › فصل الكاف

ابحث في الصفحة

كتم:

الكِتْمانُ: نَقِيض الإعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْماناً واكْتَتَمه وكَتَّمه؛ قال أَبو النجم:

وكانَ في المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ * لَيْثاً على الدَّاهِية المُكَتَّمهْ

وكَتَمه إياه؛ قال النابغة:

كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَينِ ساهِراً * وهمَّيْن: هَمّاً مُسْتَكِنّاً وظاهرا

أَحادِيثَ نَفْسٍ تشْتَكي ما يَرِيبُها * ووِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصادِرا

وكاتَمه إياه: ككَتَمه؛ قال:

تَعَلَّمْ، ولوْ كاتَمْتُه الناسَ، أَنَّني * عليْكَ، ولم أَظْلِمْ بذلكَ، عاتِبُ

وقوله: ولم أَظلم بذلك، اعتراض بين أَنّ وخبرِها، والاسم الكِتْمةُ.

وحكى اللحياني: إنه لحَسن الكِتْمةِ. (ج/ص: 12/507)

ورجل كُتَمة، مثال: هُمَزة، إذا كان يَكْتُمُ سِرَّه.

وكاتَمَني سِرَّه: كتَمه عني.

ويقال للفرَس إذا ضاق مَنْخِرهُ عن نفَسِه: قد كَتَمَ الرَّبْوَ؛ قال بشر:

كأَنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِه، إذا ما * كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ

يقول: مَنْخِره واسع لا يَكْتُم الرَّبو إذا كتمَ غيره من الدَّوابِّ نفَسَه من ضِيق مَخْرَجه، وكتَمه عنه وكتَمه إياه؛ أَنشد ثعلب:

مُرَّةٌ، كالذُّعافِ، أَكْتُمها النَّا * سَ على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

ورجل كاتِمٌ للسر وكَتُومٌ.

وسِرٌّ كاتمٌ أي: مَكْتُومٌ؛ عن كراع.

ومُكَتَّمٌ، بالتشديد: بُولِغ في كِتْمانه.

واسْتَكْتَمه الخَبَر والسِّرَّ: سأَله كَتْمَه.

وناقة كَتُوم ومِكتامٌ: لا تَشُول بذنبها عند اللَّقاح ولا يُعلَم بحملها، كتَمَتْ تَكْتُم كُتوماً؛ قال الشاعر في وصف فحل:

فَهْوَ لجَولانِ القِلاصِ شَمّامْ * إذا سَما فوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ

ابن الأَعرابي: الكَتِيمُ: الجَمل الذي لا يَرغو.

والكَتِيمُ: القَوْسُ التي لا تَنشَقُّ.

وسحاب مَكْتُومٌ: لا رَعْد فيه.

والكَتُوم أَيضاً: الناقة التي لا تَرْغُو إذا ركبها صاحبها، والجمع: كُتُمٌ؛ قال الأَعشى:

كَتُومُ الرُّغاءِ إذا هَجَّرَتْ * وكانتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ

وقال آخر:

كَتُومُ الهَواجِرِ ما تَنْبِسُ *

وقال الطِّرِمّاح:

قد تجاوَزْتُ بِهِلْواعةٍ * عبْرِ أَسْفارٍ كَتُومِ البُغامِ

وناقة كَتُوم: لا تَرْغُو إذا رُكِبت.

والكَتُومُ والكاتِمُ من القِسِيَِّ: التي لا تُرِنُّ إذا أُنْبِضَتْ، وربما جاءت في الشعر كاتمةً، وقيل: هي التي لا شَق فيها، وقيل: هي التي لا صَدْعَ في نَبْعِها، وقيل: هي التي لا صدع فيها كانت من نَبْع أو غيره؛ وقال أَوس بن حجر:

كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ لا دُونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عَنْ مَوْضِعِ الكفِّ أَفْضَلا

قوله: طِلاعُ الكَفِّ أي: مِلْءُ الكف، قال: ومثله قول الحسن: أَحَبُّ إليَّ من طِلاع الأرض ذهباً.

وفي الحديث: ((أَنه كان اسم قَوْسِ سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكَتُومَ)).

سميت به لانْخِفاضِ صوتِها إذا رُمي عنها، وقد كتَمت كُتوماً.

أَبو عمرو: كتَمَت المَزادةُ تَكْتُم كُتوماً إذا ذهب مَرَحُها وسَيَلانُ الماءِ من مَخارِزها أَوّل ما تُسرَّب، وهي مَزادة كَتُوم.

وسِقاءٌ كَتِيم، وكتَمَ السِّقاءُ يَكْتُمُ كِتْماناً وكُتوماً: أَمسك ما فيه من اللبن والشراب، وذلك حين تذهب عيِنته ثم يدهن السقاءُ بعد ذلك، فإذا أَرادوا أن يستقوا فيه سرَّبوه، والتسريب: أن يصُبُّوا فيه الماءَ بعد الدهن حتى يَكْتُمَ خَرْزُه ويسكن الماء ثم يستقى فيه.

وخَرْز كَتِيم: لا يَنْضَح الماء ولا يخرج ما فيه.

والكاتِم: الخارِز، من الجامع لابن القَزاز، وأَنشد فيه: (ج/ص: 12/508)

وسالَتْ دُموعُ العَينِ ثم تَحَدَّرَتْ * وللهِ دَمْعٌ ساكِبٌ ونَمُومُ

فما شَبَّهَتْ إلاَّ مَزادة كاتِمٍ * وَهَتْ، أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهنَّ كَتُومُ

وهو كله من الكَتم لأن إخفاء الخارز للمخروز بمنزلة الكتم لها.

وحكى كراع: لا تسأَلوني عن كَتْمةٍ، بسكون التاء، أي: كلمة.

ورجل أَكْتمُ: عظيم البطن، وقيل: شعبان.

والكَتَمُ، بالتحريك: نبات يخلط مع الوسْمة للخضاب الأَسود.

الأَزهري: الكَتَم: نبت فيه حُمرة.

وروي عن أَبي بكر -رضي الله عنه- أَنه كان يَخْتَضِب بالحِنَّاء والكَتَم.

وفي رواية: يصبُغ بالحِنَاء والكَتَم؛ قال أُمية بن أَبي الصلت:

وشَوَّذَتْ شَمْسُهمْ إذا طَلَعَتْ * بالجِـُلْب هِفّاً كأَنه كَتَمُ

قال ابن الأَ ثير في تفسير الحديث: يشبه أَن يراد به استعمال الكَتَم مفرداً عن الحناء، فإن الحِناء إذا خُضِب به مع الكتم جاء أَسود وقد صح النهي عن السواد، قال: ولعل الحديث بالحناء أَو الكَتم على التخيير، ولكن الروايات على اختلافها بالحناء والكتم.

وقال أَبو عبيد: الكَتَّم، مشدد التاء، والمشهور: التخفيف.

وقال أبَو حنيفة: يُشَبَّب الحناء بالكتم ليشتدّ لونه، قال: ولا ينبت الكتم إلاَّ في الشواهق ولذلك يَقِلُّ.

وقال مرة: الكتم: نبات لا يَسْمُو صُعُداً وينبت في أَصعب الصخر فيَتَدلَّى تَدَلِّياً خِيطاناً لِطافاً، وهو أَخضر وورقه كورق الآس أَو أصغر؛ قال الهذلي ووصف وعلاً:

ثم يَنُوش إذا آدَ النَّهارُ له * بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِن نِيمٍ ومِن كَتَمِ

وفي حديث فاطمة بنت المنذر: ((كنا نَمتشط مع أَسماء قبل الإحرام ونَدَّهِنُ بالمَكْتومة)).

قال ابن الأَثير: هي دُهن من أَدْهان العرب أَحمر يجعل فيه الزعفران، وقيل: يجعل فيه الكَتَم، وهو نبت يخلط مع الوسْمة ويصبغ به الشعر أَسود، وقيل: هو الوَسْمة.

والأَكْثَم: العظيم البطن.

والأَكثم: الشبعان، بالثاء المثلثة، ويقال ذلك فيهما بالتاء المثناة أَيضاً وسيأْتي ذكره.

ومكتوم وكَتِيمٌ وكُتَيْمة: أَسماء؛ قال:

وأَيَّمْتَ مِنَّا التي لم تَلِدْ * كُتَيْمَ بَنِيك، وكنتَ الحليلا

أَراد كتيمة فرخم في غير النداء اضطراراً.

وابنُ أُم مَكْتُوم: مؤذن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يؤذن بعد بلال لأنه كان أَعمى فكان يقتدي ببلال.

وفي حديث زمزم: ((أَن عبد المطلب رأَى في المنام قيل: احْفِر تُكْتَمَ بين الفَرْث والدم)).

تُكْتَمُ: اسم بئر زمزم، سميت بذلك لأنها كانت اندفنت بعد جُرْهُم فصارت مكتومة حتى أَظهرها عبد المطلب.

وبنو كُتامة: حي من حِمْيَر صاروا إلى بَرْبَر حين افتتحها افريقس الملك.

وقيل: كُتام: قبيلة من البربر.

وكُتمان، بالضم: موضع.

وقيل: اسم جبل؛ قال ابن مقبل:

قد صَرَّحَ السَّيرُ عن كُتْمانَ * وابتُذِلَت وَقعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيّةِ الذُّقُنِ

وكُتُمانُ: اسم ناقة.