خضم:
الخَضْمُ: الأَكل عامةً، وقيل: هو مَلءُ الفم بالمأكول، وقيل: الخَضْمُ: الأَكل بأقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قال أَيْمَنُ بن خُرَيْم يذكر أَهل العراق حين ظهر عبد الملك على مُصْعَبٍ:
رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكل خَضْماً، فقد رَضُوا * أَخيراً من اكْلِ الخَضْمِ، أَن يأْكلوا القضْمَا
وقيل: الخَضْمُ: أَكلُ الشيء الرَّطْب خاصة كالقِثَّاء ونحوه، وكلُّ أَكل في سَعَة ورَغَد خَضْمٌ.
(ج/ص: 12/183)
وقيل: الخَضْمُ للإنسان بمنزلة القَضْم من الدَّابّة، خَضِم يَخْضَمُ خَضْماً، وقَضِمَ يَقْضَمُ قَضْماً.
والخُضامُ: ما خُضِمَ.
وفي حديث أَبي هريرة: ((أنه مَرَّ بمَرْوانَ وهو يبني بُنياناً له فقال: ابْنوا شديداً، وأَمِّلُوا بعيداً، واخْضَمُوا فَسَنَقْضَمُ)).
الجوهري: خَضِمت الشيءَ، بالكسر، أَخْضَمُه خضْماً؛ قال الأَصمعي: هو الأَكل بجميع الفم.
وفي حديث عليّ -عليه السلام-: ((فقام إليه بنو أُميَّة يَخْضـَمونَ مال الله خَضْمَ الإبل نَبْتَةَ الربيع)).
الخَضْمُ: الأكل بأَقصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها، خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْماً.
وفي حديث أَبي ذرّ: ((تأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً)).
وفي حديث المُغِيرَة: ((بِئس، لعَمْرُ اللهِ، زوج المرأةِ المسلمة خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ)).
أي: شديد الخَضْم، وهو من أبنية المبالغة.
أَبو حنيفة: الخَضِيمة: النبت إذا كان رَطْباً أَخضر، قال: وأَحسبه سُمِّيَ خَضِيمةً لأَن الراعية تَخْضِمُهُ كيف شاءت.
والخَضِيمةُ من الأَرض: مثل الخُضُلَّة، وهي الناعمة المِنباتُ.
ورجلُ مُخْضَمٌ: مُوَسَّعٌ عليه من الدنيا.
وخَضَم له من ماله: أَعطاه؛ عن ابن الأَعرابي، ورَدَّ ذلك ثعلب وقال: إنما هو هَضَمَ.
والخِضَمُّ، على وزن الهِجَفِّ: السيد الحَمُولُ الجَوادُ المِعْطاءُ الكثير المعروفِ والعطيةِ، ولا توصف به المرأة، والجمع: خِضَمُّونَ، ولا يُكَسَّرُ.
والخِضَمُّ: البحر لكثرة مائه وخيره، وبحر خِضَمٌّ؛ قال الشاعر:
رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدات * بَخٍ لكَ بَخٍّ لبَحْرٍ خِضَمّ !
والخِضَمُّ أَيضاً: الجمع الكثير؛ قال العجاج:
فاجْتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ * فَخَطَمُوا أَمْرَهُمُ وزَمُّوا
خَطَموا أَمرهم: أَحكموه، وكذلك زَمُّوا، وأَصلها من الخِطام والزِّمامِ.
والخِضَمُّ: الفرس الضخم العظيم الوَسَطِ.
وخَضَمَه يَخْضِمُه خَضْماً: قطعه.
والسيفُ يَختَضِمُ العظمَ إذا قطعه؛ ومنه قوله:
إنَّ القُساسِيَّ، الذي يُعْصَى به * يَخْتَضِمُ الدَّارِعَ في أَثوابه
واخْتَضَمَ الطريقَ إذاقطعه؛ وأَنشد في صفة إبل ضُمّرٍ:
ضَوابِعٌ مِثْلُ قِسِيِّ القَضْبِ * تَخْتَضِمُ البِيد بغير تَعْبِ
وسيف خِضَمٌّ: قاطع.
والخِضَمُّ: المِسَنُّ لأَنه إذا شَحَذَ الحديدَ قَطَعَ؛ قال أَبو وَجْزَة:
حَرَّى مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنانُ بها * على خِضَمٍّ، يُسَقَّى الماءَ، عَجَّاجِ
وفي (الصحاح): الخِضَمُّ في قول أَبي وجزة: المُسِنُّ من الإِبل.
قال ابن بري: صوابه المِسَنُّ الذي يُسَنّ عليه الحديدُ، قال: وكذلك حكاه أَبو عبيد عن الأُمَويّ، وذكر البيت الذي ذكره لأَبي وجزة.
وقد أَورده ابن سيده وغيره وفسره فقال: شبهها بسهم مُوَقَّعٍ قد ماجت الأَصابع في سَنِّه على حَجَرٍ خِضَمٍّ يأكل الحديد، عَجَّاج أي: بصوته عَجِيج، والحَرَّى: المِرْماة العَطْشَى. (ج/ص: 12/184)
الأَصمعي: الخُضُمَّةُ، بالضم وتشديد الميم: عظمة الذراع وهي مستغلظها؛ قال العجاج:
خُضُمَّة الذِّراعِ هذا المُخْتَلا *
وخُضُمَّة الذراع: مُعْظَمُها.
وطَعَنَ في خُضُمَّته أي: في وسطه.
وفلان في خُضُمَّةِ قومه أي: أَوساطهم.
ويقال: إن الخُضُمَّةَ مُعْظَمُ كل أمر.
والخَضِيمةُ: حِنْطة تؤخذ فتُنَقَّى وتُطَيَّبُ ثم تجعل في القدر ويصبّ عليها ماء فتطبخ حتى تَنْضَجَ.
وقال أَبو حنيفة: هو الرطْبُ الأَخضر من النبات.
والمُخْضِمُ: الماء الذي لا يَبْلُغُ أَن يكون أُجاجاً يشربه المال ولا يشربه الناس.
والخَضَّم: الجمع الكثير من الناس؛ قال:
حَوْلي أُسَيِّدُ والهُجَيمُ ومازنٌ * وإذا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتَي خَضَّمُ
وخَضَّم: اسم بلد.
والخَضَّمُ، وفي (الصحاح) خَضَّمٌ على وزن بَقَّمٍ: اسم العَنْبَر بن عمرو بن تميم، وقد غلب على القبيلة، يزعمون أَنهم إنما سُموا بذلك لكثرة الخَضْمِ، وهو المضغ بالأَضراس لأَنه من أَبنية الأَفعال دون الأَسماء.
قال ابن بري: ومنه قول طَريف بن مالك العَنْبري:
حَوْلي فَوارِسُ من أُسَيِّدَ شَجْعَةٌ * وإذا نَزَلْتُ فَحَوْلَ بَيتيَ خَضَّمُ
وخَضَّمٌ: اسم ماء، زاد الأَزهري: لبني تميم، وقال:
لولا الإلَهُ ما سَكَنَّا خَضَّمَا * ولا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّمَا
وفي (الصحاح): بالمَشاء قُيَّما، قال: وهو شاذ على ما ذكرناه في بَقَّم.
أَبو تراب: قال زائدة القيسيّ خَضَفَ بها وخَضَمَ بها إذا ضَرط، وقاله عَرَّامٌ؛ وأَنشد للأَغْلَب:
إن قابَلَ العِرْسَ تَشَكّى وخَضَمْ *
الأَزهري: وحَصَمَ مثله، بالحاء والصاد.
وفي حديث أُم سَلَمَةَ: ((الدنانير السبعة نسيتها في خُضْمِ الفِراش)).
أي: جانبه.
قال ابن الأَثير: حكاها أَبو موسى عن صاحب (التتمة)، وقال: الصحيح بالصاد المهملة، وقد تقدم.
وفي حديث كعب بن مالك: ((وذكر الجمعة في نقيع)).
يقال له: نَقِيعُ الخَضِماتِ، وهو موضع بنواحي المدينة.
والخُضُمَّانِ: موضع.